لي، فَالله لَكمَا أَن أرد عنكما الطّلب. فَدَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فنجا، لَا يلقى أحدا إِلَّا قَالَ: كفيتم مَا هَا هُنَا، وَلَا يلقى أحدا إِلَّا رده، ووفى لنا.
زَاد فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل: أَن سراقَة قَالَ: وَهَذِه كِنَانَتِي، فَخذ سَهْما مِنْهَا، فَإنَّك ستمر على إبلي وغلماني بمَكَان كَذَا وَكَذَا، فَخذ مِنْهَا حَاجَتك. قَالَ:"لَا حَاجَة لي فِي إبلك". فقدمنا الْمَدِينَة لَيْلًا، فتنازعوا أَيهمْ ينزل عَلَيْهِ، فَقَالَ:"أنزل على بني النجار أخوال عبد الْمطلب، أكْرمهم بذلك"فَصَعدَ الرِّجَال وَالنِّسَاء فَوق الْبيُوت، وتفرق الغلمان والخدم فِي الطّرق ينادون: يَا مُحَمَّد، يَا رَسُول الله، يَا مُحَمَّد، يَا رَسُول الله.
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: جَاءَ مُحَمَّد، جَاءَ رَسُول الله.
زَاد فِي أُخْرَى من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن يُوسُف: وَقَالَ الْبَراء: فَدخلت مَعَ أبي بكر على أَهله، فَإِذا عَائِشَة ابْنَته مُضْطَجِعَة قد أصابتها حمى، فَرَأَيْت أَبَاهَا يقبل خدها، وَقَالَ: كَيفَ أَنْت يَا بنية.
فِي حَدِيث شُعْبَة زِيَادَة لَفْظَة: أَن الْبَراء قَالَ: قَالَ أَبُو بكر - يَعْنِي لما خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة: مَرَرْنَا براعٍ وَقد عَطش رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ أَبُو بكر الصّديق: فَأخذت قدحًا، فحلبت فِيهِ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كثبة من لبنٍ، فَأَتَيْته بهَا، فَشرب حَتَّى رضيت. وَقع مَفْصُولًا من حَدِيث الرحل، وَكَذَا أَخْرجَاهُ.
4 -الرَّابِع: عَن أبي هُرَيْرَة من رِوَايَة حميد بن عبد الرَّحْمَن عَنهُ: أَن أَبَا بكر الصّديق بَعثه فِي الْحجَّة الَّتِي أمره عَلَيْهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل