فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2051

وَفِي رِوَايَة أبي صَالح حَاتِم بن وردان عَن أَيُّوب:

قدمت على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقبيةٌ، فَقَالَ أبي مخرمَة:

انْطلق بِنَا إِلَيْهِ عَسى أَن يُعْطِينَا مِنْهَا شَيْئا. فَقَامَ أبي على الْبَاب، فَتكلم، فَعرف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَوته، فَخرج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُ قبَاء، وَهُوَ يرِيه محاسنه، وَهُوَ يَقُول:"خبأت هَذَا لَك، خبأت هَذَا لَك".

أَفْرَاد البُخَارِيّ

2860 - الحَدِيث الأول: فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة وَالصُّلْح: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن الْمسور ومروان، يصدق كل وَاحِد مِنْهُمَا حَدِيث صَاحبه قَالَا:

خرج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم زمن الْحُدَيْبِيَة، حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"إِن خَالِد بن الْوَلِيد بالغميم فِي خيل لقريش طَلِيعَة، فَخُذُوا ذَات الْيَمين"فوَاللَّه مَا شعر بهم خَالِد حَتَّى إِذا هم بقترة الْجَيْش، فَانْطَلق يرْكض نذيرًا لقريش، وَسَار النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حَتَّى إِذا كَانُوا بالثنية الَّتِي يهْبط عَلَيْهِم مِنْهَا بَركت رَاحِلَته، فَقَالَ النَّاس: حل، حل. فألحت، فَقَالُوا: خلأت الْقَصْوَاء، خلأت الْقَصْوَاء. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"مَا خلأت الْقَصْوَاء، وَمَا ذَاك لَهَا بِخلق، وَلَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خطة يعظمون فِيهَا حرمات الله إِلَّا أَعطيتهم إِيَّاهَا". ثمَّ زجرها فَوَثَبت. قَالَ: فَعدل عَنْهُم حَتَّى نزل بأقصى الْحُدَيْبِيَة، على ثمدٍ قَلِيل المَاء، يتبرضه النَّاس تبرضًا. فَلم يلبث النَّاس حَتَّى نَزَحُوهُ، وشكي إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْعَطش، فَانْتزع سَهْما من كِنَانَته، ثمَّ أَمرهم أَن يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فوَاللَّه مَا زَالَ يَجِيش لَهُم بِالريِّ حَتَّى صدرُوا عَنهُ.

فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك، إِذْ جَاءَ بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ فِي نفر من قومه من خُزَاعَة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت