فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 2051

أَنْت أبر النَّاس، وأوصل النَّاس، وَقد بلغنَا النِّكَاح، فَجِئْنَا لتؤمرنا على بعض هَذِه الصَّدقَات، فنؤدي إِلَيْك كَمَا يُؤَدِّي النَّاس، وَنصِيب كَمَا يصيبون: فَسكت طَويلا حَتَّى أردنَا أَن نكلمه. قَالَ: وَجعلت زَيْنَب تلمع إِلَيْنَا من وَرَاء الْحجاب:

أَن لَا تكلماه. قَالَ: ثمَّ قَالَ:"إِن هَذِه الصَّدَقَة لَا تنبغي لآل مُحَمَّد، إِنَّمَا هِيَ لأوساخ النَّاس، ادعوا إِلَيّ محمية - وَكَانَ على الْخمس - وَنَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب". قَالَ: فجاءاه فَقَالَ لمحمية:"أنكح هَذَا الْغُلَام ابْنَتك"- للفضل بن الْعَبَّاس - فأنكحه. وَقَالَ لنوفل بن الْحَارِث:"أنكح هَذَا الْغُلَام ابْنَتك"فأنكحني.

وَقَالَ لمحمية: أصدق عَنْهُمَا من الْخمس كَذَا وَكَذَا"قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلم يسمه لي."

وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ نَحوه. وَفِيه قَالَ:

فَألْقى عليٌّ رِدَاءَهُ ثمَّ اضْطجع عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَنا أَبُو حسن القرم، وَالله لَا أريم مَكَاني حَتَّى يرجع إلَيْكُمَا ابناكما بحور مَا بعثتما بِهِ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ فِي الحَدِيث: ثمَّ قَالَ:"إِن هَذِه الصَّدقَات إِنَّمَا أوساخ النَّاس، وَإِنَّهَا لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد"وَقَالَ أَيْضا: ثمَّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"ادعوا إِلَيّ محمية بن جُزْء"وَهُوَ رجلٌ من بني أَسد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتَعْملهُ على الْأَخْمَاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت