خَطَبنَا عِنْد ابْن عتبَة فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"خير دور الْأَنْصَار دَار بني النجار، وَدَار بني عبد الْأَشْهَل، وَدَار بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج"، وَلَو كنت مؤثرًا بهَا أحدا لآثرت بهَا عشيرتي.
وللبخاري حديثان:
717 -أَحدهمَا: عَن حَمْزَة وَالْمُنْذر ابْني أبي أسيد، وَقيل: الزبير بن الْمُنْذر عَن أبي أسيد قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم بدرٍ حِين صففنا لقريش:"إِذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم".
718 -الثَّانِي: عَن حَمْزَة بن أبي أسيد عَن أَبِيه قَالَ: خرجنَا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى انطلقنا إِلَى حَائِط يُقَال لَهُ الشوط، حَتَّى انتهينا إِلَى حائطين جلسنا بَينهمَا، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم"اجلسوا هَا هُنَا"، وَقد أُتِي بالجونية. فأنزلت فِي نخلٍ فِي بيتٍ وَمَعَهَا دايتها حاضنةٌ لَهَا. فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ:"هبي نَفسك لي". قَالَت: وَهل تهب الملكة نَفسهَا لسوقةٍ؟ . فَأَهوى بِيَدِهِ - يضع يَده عَلَيْهَا لتسكن، فَقَالَت: أعوذ بِاللَّه مِنْك. فَقَالَ:"قد عذت بمعاذٍ"ثمَّ خرج علينا فَقَالَ:"يَا أَبَا أسيدٍ، اكسها رازقيين، وألحقها بِأَهْلِهَا".
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث عَبَّاس بن سهل عَن أَبِيه وَعَن أبي أسيد