فَأَعْطَانِي أُوقِيَّة من ذهب وَزَادَنِي قيراطًا. قلت: لَا تُفَارِقنِي زِيَادَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
قَالَ: فَكَانَ فِي كيسٍ لي، فَأَخذه أهل الشَّام يَوْم الْحرَّة.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي نَضرة الْمُنْذر بن مَالك بن قِطْعَة عَن جَابر قَالَ: كُنَّا فِي مسيرٍ مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا على ناضحٍ، إِنَّمَا هُوَ فِي أخريات النَّاس، فَضَربهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَو قَالَ: نخسه - أرَاهُ قَالَ: بِشَيْء كَانَ مَعَه. قَالَ: فَجعل بعد ذَلِك يتَقَدَّم النَّاس يُنَازعنِي حَتَّى إِنِّي لأكفه. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"أتبيعنيه بِكَذَا وَكَذَا؛ وَالله يغْفر لَك؟"قَالَ: قلت: هُوَ لَك يَا نَبِي الله، قَالَ: ذَلِك ثَلَاثًا. وَقَالَ لي:"أتزوجت بعد أَبِيك؟"قلت: نعم. وَذكره. قَالَ أَبُو نَضرة: وَكَانَت كلمة يَقُولهَا الْمُسلمُونَ: افْعَل كَذَا وَكَذَا، وَالله يغْفر لَك.
وَفِي رِوَايَة الْجريرِي عَن أبي نَضرة:
فنخسه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ لي:"اركب باسم الله"وَفِيه: فَمَا زَالَ يزيدني وَيَقُول:"وَالله يغْفر لَك".
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
أَتَى عَليّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أعيا بَعِيري، قَالَ فنخسه فَوَثَبَ، فَكنت بعد ذَلِك أحبس خطامه لأسْمع حَدِيثه، فَمَا أقدر عَلَيْهِ، فلحقني النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ:"بعنيه"فَبِعْته بِخمْس أواقٍ. قَالَ: قلت: على أَن لي ظَهره إِلَى الْمَدِينَة. قَالَ: فَلَمَّا قدمت الْمَدِينَة أَتَيْته بِهِ، فزادني أُوقِيَّة، ثمَّ وهبه لي.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي المتَوَكل النَّاجِي - واسْمه عَليّ بن دَاوُد - قَالَ:
أتيت جَابِرا فَقلت: أَخْبرنِي بِمَا سَمِعت من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ: سَافَرت مَعَه فِي بعض أَسْفَاره. قَالَ أَبُو عقيل بشير بن عقبَة الدَّوْرَقِي عَن أبي المتَوَكل: لَا أَدْرِي غَزْوَة أَو عمْرَة، فَلَمَّا أَن أَقبلنَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"من أحب أَن يتعجل إِلَى أَهله فليعجل".