فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 544

البغت: مفاجأة من حيث لا يحتسب1.

البغض: نفور النفس عن الشيء الذي يرغب عنه، وهو ضد الحب فإنه انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه. وفي الحديث:"إن الله يبغض الفاحش المتفحش"2، فذكر بغضه له تنبيه على بعد فيضه منه.

البغي: طلب الاستعلاء بغير حق، ذكره الحرالي. وقال الراغب3: طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه أولا، فتارة يعتبر في المقدار الذي هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية. والبغي ضربان: أحدهما محمود وهو تجاوز العدل إلى الإحسان والفرض إلى التطوع، والثاني مذموم وهو تجاوز الحق إلى الباطل أو ما يجاوره من الأمور المشتبهات. وبغى الجرح: تجاوز الحد في فساده، والمرأة فجرت، والسماء تجاوزت في المطر حد المحتاج إليه. فالبغي في أكثر المواضع مذموم، وينبغي مطاوع بغى، فإذا قيل ينبغي أن يكون كذا، يقال على وجهين: أحدهما ما يكون مسخرا للفعل نحو: النار ينبغي أن تحرق الثوب، الثاني بمعنى الاستئهال نحو فلان ينبغي أن يعطي لكرمه. ومن الأول: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} 4. أي لا يتسخر ولا يتسهل له لأن لسانه لا يجري به قال في المصباح5: وقولهم ينبغي كذا أن يكون معناه ينبغي ندبا مؤكدا لا يحسن تركه، ولا ينبغي، لا يحسن ولا يستقيم والبغية بالكسر وتضم، الحالة التي يبغيها الإنسان.

1 المفردات ص55.

2 والحديث"إن الله لا يحب الفاحش المتفحش، ولا الصياح في الأسواق"أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن جابر رضي الله عنه.

3 المفردات ص55.

4 يس 69.

5 المصباح المنير، مادة"بغى"ص22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت