فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 877

وَقَالَ الْمُزنِيّ رَحمَه الله يَصح صَوْمه كَمَا لَو نَام جَمِيع النَّهَار وَهُوَ قَول أبي حنيفَة

وَحكي عَن أبي سعيد الْإِصْطَخْرِي أَنه قَالَ إِذا نَام جَمِيع النَّهَار بَطل صَوْمه وَلَيْسَ بِشَيْء فَإِن أَفَاق فِي بعض النَّهَار وأغمي عَلَيْهِ فِي الْبَعْض فقد اخْتلفت نُصُوص الشَّافِعِي رَحمَه الله وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِيهِ على طَرِيقين

فَمنهمْ من قَالَ فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال

أَحدهَا يعْتَبر الْإِفَاقَة فِي أَوله كالنية وَهُوَ قَول مَالك

وَالثَّانِي يعْتَبر أَن يكون مفيقا فِي بعض النَّهَار وَهُوَ قَول أَحْمد

وَالثَّالِث يعْتَبر أَن يكون مفيقا فِي جَمِيع النَّهَار

وَالرَّابِع ذكره أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج أَنه يعْتَبر أَن يكون مفيقا فِي طَرفَيْهِ

وَمن أَصْحَابنَا من حكى فِيهِ قولا خَامِسًا أَنه لَا يعْتَبر الْإِفَاقَة فِي شَيْء مِنْهُ

فَإِن نوى الصَّوْم ثمَّ جن فِي أثْنَاء النَّهَار بَطل صَوْمه فِي قَوْله الْجَدِيد

وَقَالَ فِي الْقَدِيم لَا يبطل كالإغماء

وَيجوز أَن يكتحل وَهُوَ صَائِم وَلَا يكره لَهُ وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو ثَوْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت