قَالُوا: لَو وَقع، لعري عَن الْفَائِدَة؛ قُلْنَا: فَائِدَته التَّوسعَة، وتيسير النّظم والنثر للروي أَو الْوَزْن، وتيسير التَّجْنِيس والمطابقة.
هَامِش
الشَّرْح:"ومنكرو الترادف"قَالُوا: لَو وَقع، لعري"اللَّفْظ"عَن الْفَائِدَة"؛ لحصولها بِاللَّفْظِ الآخر؛"قُلْنَا: فَائِدَته: التَّوسعَة"فِي الْعبارَة،"وتيسير النّظم والنثر وللروي"، وَهُوَ الْحَرْف الَّذِي تبنى عَلَيْهِ القصيدة، سَوَاء أَكَانَ آخر حرف فِي الْبَيْت أم لَا،"أَو الْوَزْن"؛ بِسَبَب مُوَافقَة أحد اللَّفْظَيْنِ رويا، أَو استقامة للوزن دون [الآخر] ،"أَو تيسير التَّجْنِيس والمطابقة"؛ فَلَا يخفى أَن قَوْله تَعَالَى: {وَيَوْم تقوم السَّاعَة يقسم المجرمون مَا لَبِثُوا غير سَاعَة} [سُورَة الرّوم: الْآيَة، 55] - أبلغ من قَوْلنَا: مَا لَبِثُوا غير لَحْظَة، وَقَوله: {وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا} [سُورَة الْكَهْف: الْآيَة، 104] - أوقع من قَوْلنَا: وهم يتوهمون أَنهم يحسنون، وأقسام الجناس كَثِيرَة مَعْرُوفَة فِي البديع، وتيسير الْمُطَابقَة؛ وَهِي الْجمع بَين المتضادين، مَعَ مُرَاعَاة التقابل فِيهِ - نَحْو: {فليضحكوا قَلِيلا وليبكوا كثيرا} [سُورَة التَّوْبَة: الْآيَة، 82] ."