"قَالُوا: يتَعَذَّر فِي مثل: مُتَكَلم، ومخبر؛ أُجِيب: بِأَن اللُّغَة لم تبن على المشاحة فِي مثله؛ بِدَلِيل صِحَة الْحَال؛ وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ يجب أَلا يكون كَذَلِك".
(مَسْأَلَة:)
"لَا يشتق اسْم الْفَاعِل لشَيْء، وَالْفِعْل قَائِم بِغَيْرِهِ؛ خلافًا ... ... ... ..."
هَامِش وَلقَائِل أَن يَقُول: الْإِيمَان الطَّارِئ يضاد الْكفْر؛ فَلذَلِك امْتنع إِطْلَاق كَافِر على الْمُؤمن، وَكَانَ كإطلاق أسود على الْأَبْيَض؛ بِاعْتِبَار سَواد تقدم، وَلَيْسَ مَحل الْخلاف.
الشَّرْح:"قَالُوا: يتَعَذَّر"بَقَاء الْمَعْنى الْمُشْتَقّ مِنْهُ فِي الْمُشْتَقّ"فِي مثل: مُتَكَلم، ومخبر"، وَسَائِر مَا لَا يُوجد من الْأَفْعَال فِي زمَان مَعَ إِطْلَاق مُتَكَلم ومخبر بِالْحَقِيقَةِ عَلَيْهِ، فَلَو كَانَ بَقَاء الْمَعْنى شرطا، لم يكن الْأَمر كَذَلِك.
"أُجِيب: بِأَن اللُّغَة لم تبن على المشاحة فِي مثله"؛ فَإِن أمكن وجود الْفِعْل بِتَمَامِهِ، اشْترط، وَإِلَّا اكْتفي بآخر جُزْء؛"بِدَلِيل صِحَة الْحَال"، وَلَو وَقعت [مشاحة] ، لم يتَحَقَّق الْحَال، وَكَانَ يتم قَول أبي حَفْص الْأَشْعَرِيّ: لَا معنى للْحَال، إِنَّمَا هُوَ للماضي والمستقبل.
سلمنَا تعذر ذَلِك فِي مثل مُتَكَلم ومخبر؛ لَكِن لَا يلْزم من عدم اشْتِرَاط الْبَقَاء فِيمَا تعذر - عدم الِاشْتِرَاط مُطلقًا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله:"وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ يجب أَلا يكون كَذَلِك"، أَي: لَا يكون الْمُشْتَقّ الَّذِي فِيهِ الْكَلَام مِمَّا لَا يُمكن بَقَاؤُهُ حَتَّى يشْتَرط فِيهِ الْبَقَاء.
وَلَك أَن تَقول: هَذَا رُجُوع إِلَى القَوْل الْفَصْل بتخصيص الدَّعْوَى.
("فرعان")
فِي وُقُوع طَلَاق القَاضِي الْمَعْزُول، إِذا قَالَ: امْرَأَة القَاضِي طَالِق - وَجْهَان، حلف لَا يدْخل مسكن فلَان، فَدخل ملكا لَهُ لم يكن ساكنه، فأوجه:
ثَالِثهَا: إِن كَانَ سكنه فِي الْمَاضِي سَاعَة مَا، حنث، وَإِلَّا فَلَا، وَفِي (شرح الْمِنْهَاج) فروع أخر.
("مَسْأَلَة")
الشَّرْح:"لَا يشتق اسْم الْفَاعِل لشَيْء، وَالْفِعْل"؛ وَهُوَ: مَا مِنْهُ الِاشْتِقَاق -"قَائِم بِغَيْرِهِ."