قَالُوا: لَو تَسَاوَت، لم يخْتَص؛ قُلْنَا: يخْتَص بِإِرَادَة الْوَاضِع الْمُخْتَار.
(مَسْأَلَة)
قَالَ الْأَشْعَرِيّ: علمهَا الله بِالْوَحْي، أَو بِخلق الْأَصْوَات، أَو بِعلم ضَرُورِيّ، البهشمية: وَضعهَا الْبشر؛ وَاحِد، أَو جمَاعَة؛ وَحصل التَّعْرِيف بِالْإِشَارَةِ والقرائن كالأطفال، الْأُسْتَاذ: الْقدر الْمُحْتَاج إِلَيْهِ فِي التَّعْرِيف تَوْقِيف، وَغَيره مُحْتَمل، وَقَالَ
هَامِش
الشَّرْح:"قَالُوا: لَو تَسَاوَت"نِسْبَة الْأَلْفَاظ إِلَى الْمعَانِي"لم يخْتَص"لفظ بِمَعْنى، وَإِلَّا يلْزم التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح.
"قُلْنَا: يخْتَص بِإِرَادَة الْوَاضِع الْمُخْتَار"، وَذَلِكَ كتخصيصه وجود الْعَالم بِوَقْت دون وَقت.
فَإِن قلت: هَذَا ظَاهر على القَوْل بِأَن الْوَاضِع هُوَ الله، فبماذا يُجيب من يَقُول بالاصطلاح؟
قلت: قيل بِأَن سَببه حُضُور اللَّفْظ عِنْد سبق الْمَعْنى، وَالأَصَح - وإياه ذكر الشَّيْخ الْأَصْفَهَانِي - أَن الْجَواب الأول عَام؛ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الْوَاضِع العَبْد، وأفعاله مخلوقة لله - تَعَالَى -، رَجَعَ الْكل إِلَى إِرَادَته تَعَالَى.
("مَسْأَلَة")
الشَّرْح:"قَالَ"الشَّيْخ"الْأَشْعَرِيّ": إِن الْأَلْفَاظ توقيفية؛"علمهَا الله"- تَعَالَى - ووقف عباده عَلَيْهَا؛ إِمَّا:"بِالْوَحْي"لبَعض أنبيائه - عَلَيْهِم السَّلَام -،"أَو بِخلق الْأَصْوَات"فِي بعض الْأَجْسَام،"أَو بِعلم ضَرُورِيّ"خلقه فِي بَعضهم، حصل لَهُ إِفَادَة اللَّفْظ للمعنى.
وَقَالَت"البهشمية"- وهم أَبُو هَاشم وَأَتْبَاعه:"وَضعهَا الْبشر"؛ إِمَّا:"وَاحِد، أَو جمَاعَة"اصْطَلحُوا عَلَيْهَا؛"وَحصل التَّعْرِيف"مِنْهُم لغَيرهم؛"بِالْإِشَارَةِ و"ب"الْقَرَائِن؛ كالأطفال"فِي حُصُول الْمعرفَة لَهُم بذلك.
وَقَالَ"الْأُسْتَاذ: الْقدر الْمُحْتَاج إِلَيْهِ فِي التَّعْرِيف تَوْقِيف، وَغَيره مُحْتَمل"؛ لِأَن يكون أَيْضا بالتوقيف من الله، وَلِأَن يكون بالمواضعة من الْبشر.