الثَّالِث ابْتِدَاء الْوَضع لَيْسَ بَين اللَّفْظ ومدلوله مُنَاسبَة طبيعية؛ لنا: الْقطع بِصِحَّة وضع اللَّفْظ للشَّيْء ونقيضه وضده - وبوقوعه؛ كالقرء، والجون.
هَامِش
الشَّرْح:"ابْتِدَاء الْوَضع لَيْسَ بَين اللَّفْظ ومدلوله مُنَاسبَة طبيعية"؛ خلافًا ل"عباد بن سُلَيْمَان الصَّيْمَرِيّ؛ إِذْ أثبت مُنَاسبَة، قيل: حاملة للواضع على أَن يضع."
وَقيل: بل كَافِيَة بمجردها فِي كَون الْأَلْفَاظ دَالَّة على الْمعَانِي من غير احْتِيَاج إِلَى الْوَضع، قَالَ الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ: وَهُوَ الصَّحِيح عَن عباد.
"لنا: الْقطع بِصِحَّة وضع اللَّفْظ للشَّيْء ونقيضه"، وللشيء"وضده"؛"و"الْقطع،"بِوُقُوعِهِ"أَيْضا؛"كالقرء"؛ الْمَوْضُوع للطهر وَالْحيض،"والجون"؛ للأسود والأبيض.
وَلَك أَن تَقول: هَذَا مِثَال الضدين، فَأَيْنَ مِثَال النقيضين؟
وَقد قَالَ الإِمَام الرَّازِيّ: لَا يجوز أَن يكون اللَّفْظ مُشْتَركا بَين عدم الشَّيْء وثبوته؛ وَهُوَ ضَعِيف.