فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 336

{فاعتدوا عَلَيْهِ} [سُورَة الْبَقَرَة: الْآيَة، 194] ، {سَيِّئَة مثلهَا} [سُورَة الشورى: الْآيَة، 40] ؛ وَهُوَ كثير.

قَالُوا: الْمجَاز كذب؛ لِأَنَّهُ يَنْتَفِي، فَيصدق؛ قُلْنَا: إِنَّمَا يكذب، إِذا كَانَا مَعًا للْحَقِيقَة.

هَامِش إِذْ يصير مجَاز حذف، وَابْن دَاوُد لَا يُنكره؛ كَمَا عرفت.

قَالَ:" { [جدارا] يُرِيد أَن ينْقض} [سُورَة الْكَهْف: الْآيَة، 77] "، أَي: وَلَا إِرَادَة للجدار. وَقَوله تَعَالَى {فَمن اعْتدى عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ} [سُورَة الْبَقَرَة: الْآيَة، 194] فِي مجَاز الْمُقَابلَة.

{وَجَزَاء سَيِّئَة"سَيِّئَة مثلهَا} [سُورَة الشورى: الْآيَة، 40] "كَذَلِك؛"وَهُوَ كثير".

وَقيل: إِن الْقصاص يُسمى اعتداء حَقِيقَة، يُقَال: عدا عَلَيْهِ، إِذا أوقع بِهِ الْفِعْل المؤلم، والسيئة مَا تسوء من نزلت بِهِ.

وعَلى هَذَا لم يسلم للْمُصَنف من الْآيَات إِلَّا (يُرِيد أَن ينْقض) ؛ وَهُوَ نَص فِي مجَاز الِاسْتِعَارَة الَّذِي فِيهِ الْخلاف بِلَا ريب؛ وَعَلَيْهَا اعْتمد الْمُحَقِّقُونَ.

قَالَ ابْن الْقشيرِي: وَمن زعم الْجِدَار يُرِيد حَقِيقَة، فقد عاند.

الشَّرْح:"قَالُوا: الْمجَاز كذب؛ لِأَنَّهُ يَنْتَفِي، فَيصدق"؛ كَقَوْلِنَا: البليد لَيْسَ بِحِمَار، وَإِذا كَانَ انتفاؤه صدقا، كَانَ إثْبَاته كذبا، وَالْقُرْآن منزه عَن الْكَذِب.

"قُلْنَا: إِنَّمَا يكذب"الْمجَاز؛ بِاعْتِبَار الْإِيجَاب، وَالنَّفْي،"إِذا كَانَا مَعًا للْحَقِيقَة"، أَو للمجاز.

أما [إِذا] نفي الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ، وَأثبت الْمجَازِي، [أَو بِالْعَكْسِ] - فَلَا؛ لعدم التوارد على مَحل وَاحِد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت