لنا النَّقْل عَن الْأَئِمَّة أَنَّهَا كَذَلِك.
وَاسْتدلَّ: لَو كَانَ للتَّرْتِيب، لتناقض: {وادخلوا الْبَاب سجدا، وَقُولُوا حطة} [سُورَة الْبَقَرَة: الْآيَة، 58] ، مَعَ الْأُخْرَى، وَلم يَصح: {تقَاتل زيد وَعَمْرو} ، ولكان: (جَاءَ زيد وَعَمْرو بعده) تكريرا، و (قبله) تناقضا؛ وَأجِيب: بِأَنَّهُ مجَاز؛ لما سنذكر.
هَامِش
وَقيل: للمعية؛ وَهُوَ الْمَشْهُور عَن الْحَنَفِيَّة.
"لنا: النَّقْل عَن الْأَئِمَّة": أَئِمَّة اللُّغَة؛"أَنَّهَا كَذَلِك"؛ فقد نَص عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي سَبْعَة عشر موضعا من كِتَابه.
وَقَالَ الْفَارِسِي: أجمع عَلَيْهِ نحاة (الْبَصْرَة) ، و (الْكُوفَة) .
وَلَكِن نَازع فِيهِ شَيخنَا أَبُو حَيَّان، و [قد] أصَاب؛ لما نَقَلْنَاهُ آنِفا. الشَّرْح: وَاسْتدلَّ: لَو كَانَت"للتَّرْتِيب لتناقض قَوْله تَعَالَى {وادخلوا الْبَاب سجدا وَقُولُوا حطة} [سُورَة الْبَقَرَة: الْآيَة، 58] مَعَ"الْآيَة"الْأُخْرَى"؛ وَهِي: {وَقُولُوا: حطة، وادخلوا الْبَاب سجدا} [سُورَة الْأَعْرَاف: الْآيَة، 161] ؛ والقصة وَاحِدَة.
"وَلم يَصح: تقَاتل زيد وَعَمْرو، ولكان"قَوْلنَا:" (جَاءَ زيد وَعَمْرو بعده) - تكريرا"؛ للْعلم بالبعدية من"الْوَاو"، و (قبله) تناقضا"؛ لدلَالَة (الْوَاو) على التَّأْخِير، وَلَكِن لَا تكْرَار، وَلَا نقض؛ فَلَا تَرْتِيب."
"وَأجِيب: بِأَنَّهُ"فِيمَا ذكرْتُمْ"مجَاز؛ لما سَيذكرُ"من الدّلَالَة على أَنَّهَا للتَّرْتِيب.