فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 336

والذم، وَلما لَا حرج فِيهِ وَمُقَابِله؛ وَفعل الله - تَعَالَى - حسن بالاعتبارين الْأَخيرينِ، وَقَالَت الْمُعْتَزلَة والكرامية والبراهمة: الْأَفْعَال حَسَنَة وقبيحة لذاتها ... ... ... ... ...

هَامِش نقُول: هَذَا حسن؛ لموافقته الْغَرَض، وَهَذَا قَبِيح؛ لمُخَالفَته؛ فَلَيْسَ ذاتيا؛ لتبدله بتبدل الْأَغْرَاض -"وَلما أمرنَا بالثناء عَلَيْهِ والذم"، فالحسن بِهَذَا التَّفْسِير يتَنَاوَل الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب، دون الْمُبَاح، والقبيح يتَنَاوَل الْحَرَام دون الْمَكْرُوه والمباح.

"وَلما لَا حرج فِيهِ وَمُقَابِله"، فالحسن على هَذَا أَعم من الثَّانِي؛ لتناول الْمُبَاح أَيْضا.

"وَفعل الله - تَعَالَى - حسن [بالاعتبارين] الْأَخيرينِ"؛ إِذْ أمرنَا بالثناء عَلَيْهِ، وَلَا حرج فِيهِ، وَقَضِيَّة الثَّالِث - أَن الْمَكْرُوه حسن، إِذْ لَا حرج فِي فعله.

وَالصَّحِيح - وَبِه صرح إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي (الشَّامِل) : أَنه خَارج عَن وصف الْحسن والقبح جَمِيعًا.

"وَقَالَت الْمُعْتَزلَة والكرامية والبراهمة: الْأَفْعَال حَسَنَة وقبيحة لذاتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت