فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 336

وَإِن أَرَادَ الْمُبِيح أَن لَا حرج، فَمُسلم وَإِن أَرَادَ خطاب الشَّارِع، فَلَا شرع، وَإِن أَرَادَ حكم الْعقل، فالفرض أَنه لَا مجَال لِلْعَقْلِ فِيهِ.

قَالُوا: خلقه وَخلق المنتفع بِهِ، فالحكمة تَقْتَضِي الْإِبَاحَة. قُلْنَا: معَارض بِأَنَّهُ ملك غَيره، وخلقه ليصبر، فيثاب.

هَامِش

الشَّرْح:"وَإِن أَرَادَ الْمُبِيح [أَن] لَا حرج"فِي هَذِه الْأَفْعَال"فَمُسلم"؛ إِذْ الْحَرج إِنَّمَا يكون بِالشَّرْعِ"وَإِن أَرَادَ خطاب الشَّرْع فَلَا"نسلم؛ إِذْ لَا"شرع".

"وَإِن أَرَادَ حكم الْعقل"بالتخيير"فالفرض أَنه لَا مجَال لِلْعَقْلِ فِيهِ"، أَي: فِيمَا لَيْسَ لِلْعَقْلِ فِيهِ قَضَاء؛ إِذْ كلامنا فِيمَا لَا يحكم الْعقل فِيهِ بِحسن وَلَا قبح.

الشَّرْح:"قَالُوا: خلقه"، أَي: خلق العَبْد،"وَخلق"الشَّيْء"المنتفع بِهِ فالحكمة تقضي الْإِبَاحَة"، وَإِلَّا لَكَانَ خلقه عَبَثا، وَهُوَ قَبِيح؛ للضَّرَر، وَلم يقل بِهِ عَاقل.

وَإِنَّمَا قَالَ: المنتفع بِهِ، وَلم يقل: الرزق؛ لِأَن الْحَرَام [عِنْدهم] لَيْسَ برزق، فَلَو قَالَ: الرزق.

قيل: إِنَّمَا يكون رزقا على أصلك بعد إِثْبَات أَنه حَلَال.

"قُلْنَا: معَارض بِأَنَّهُ ملك غَيره"، فَلَا يجوز التَّصَرُّف فِيهِ،"وخلقه"للنفع وَلَا ينْحَصر النَّفْع فِي التَّنَاوُل، بل جَازَ أَن يكون"ليصبر"العَبْد"فيثاب"، وَالثَّوَاب نفع، فَهَذَا تَمام الرَّد على الْقَائِلين بِالْإِبَاحَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت