فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 336

قَالُوا: لَو كَانَ، لَكَانَ تَركه مَعْصِيّة؛ لِأَنَّهَا مُخَالفَة الْأَمر، وَلما صَحَّ"لأمرتهم بِالسِّوَاكِ". قُلْنَا: الْمَعْنى أَمر الْإِيجَاب فيهمَا.

هَامِش

الشَّرْح:"قَالُوا: لَو كَانَ"مَأْمُورا بِهِ لَكَانَ"تَركه مَعْصِيّة؛ لِأَنَّهَا"- أَي: الْمعْصِيَة -"مُخَالفَة الْأَمر وَلما صَحَّ"قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:"لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة"رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم؛ لِأَنَّهُ ندبهم إِلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَو كَانَ وَاجِبا لأمرهم بِهِ، شقّ أم لم يشق عَلَيْهِم.

"قُلْنَا":"نعني أَمر الْإِيجَاب فيهمَا"- أَي: فِي قَوْلكُم: الْمعْصِيَة مُخَالفَة الْأَمر، وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام:"لأمرتهم"- لَا مُطلق الْأَمر.

وَهَذَا وَإِن كَانَ خلاف الأَصْل، وَلَكِن يُصَار إِلَيْهِ بِمَا ذَكرْنَاهُ من الدَّلِيل.

وَلقَائِل أَن يَقُول: هَذَا يُقَال لَك أَيْضا فِي بَاب الْأَمر، حَيْثُ قلت: تَارِك الْمَأْمُور عَاص بِدَلِيل: {أفعصيت أَمْرِي} [سُورَة طه: الْآيَة 93] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت