وَالْعلم ضَرْبَان: علم بمفرد، وَيُسمى تصورا وَمَعْرِفَة وَعلم بِنِسْبَة، وَيُسمى تَصْدِيقًا وعلما، وَكِلَاهُمَا ضَرُورِيّ ومطلوب.
هَامِش وَقد اقْتدى المُصَنّف بالغزالي فِي ذكر الْقَوَاعِد المهمة من الْمنطق، فَقَالَ:"وَالْعلم ضَرْبَان: علم بمفرد"؛ مثل علمك بِمَعْنى الْإِنْسَان، وَالْكَاتِب،"وَيُسمى تصورا وَمَعْرِفَة، وَعلم بِنِسْبَة"، لَا بِمَعْنى [حُصُول] صورتهَا فِي الْعقل؛ فَإِنَّهُ من قبيل الأول؛ بل الْمَعْنى إيقاعها أَو انتزاعها؛ مثل: حكمك بِأَن الْإِنْسَان كَاتب، أَو لَيْسَ بكاتب،"وَيُسمى تَصْدِيقًا وعلما".
وَإِنَّمَا يُسَمِّيه علما بَعضهم؛ وعَلى هَذَا، فَلَا يكون الأول عِنْده علما،"وَكِلَاهُمَا"، أَي: كل وَاحِد من التَّصَوُّر والتصديق"ضَرُورِيّ"يحصل بِلَا طلب،"ومطلوب"لَا يحصل إِلَّا