أقول: يكسرون الواو من الدعاوِي، والصواب فتحها كفَتاوَى (136) .
خطّأ ابن بَرهان (137) من يطلق لفظ الذات على الله تعالى لكونه تأنيث (ذو) ، وعدم صحة إطلاق ما فيه علامة التأنيث عليه تعالى.
وكذلك خَطّأ مَنْ يقول: الصفات الذاتية، لأنَّ النسبة إلى ذات: ذوويّ (138) .
أقول: جوابه أنّهم جعلوا لفظ الذات اسمًا للحقيقة من كلِّ شيء، واصطلحوا عليه فزال عنه التأنيث، ثم أَطلقوه (139) عليه تعالى. ولذلك الذي أشرنا إليه لم يُغَيِّروه في النسبة.
قال الحريري (140) : يكتبون (الرحمن) بحذف الألف في كلِّ موطن، وإنّما الحذف عند دخول لام التعريف، وأمّا عند الإضافة كقولك: يا رحمان الدنيا والآخرة، فيُثبت الألف.
وقال أيضًا (141) : الاختيار أنْ يُكتبَ (الحارث) بحذف الألف مع لام التعريف وبإثباتها عند التنكير لئلا يلتبس بحَرْث.
وقال في موضع آخر (142) : من قبيل ما تُثْبَتُ فيه الألف في موطن،
(136) التنبيه 21. أقول: ويجوز الكسر أيضًا. (ينظر تحقيق ذلك في المصباح المنير 1 / 209) .
(137) هو أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان (بفتح الباء) العكبري النحوي، ت 456 هـ. (الإكمال لابن ماكولا 1 / 246، أنباه الرواة 2 / 213، بغية الوعاة 2 / 120) . وقوله في التكملة 12 وشفاء الغليل 131.
(138) التكملة 12، شفاء الغليل 131.
(139) في الأصل: أطلقوا.
(140) درة الغواص 201.
(141) درة الغواص 201.
(142) درة الغواص 201. والكلام متصل بالكلام السابق وليس في موضع آخر.