فهرس الكتاب
أخرج ابن أبي شيبة في المصنف ثنا الفضل بن دكين ثنا زهير عن أبي إسحاق قال: أمنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ونحن بالمدينة فصليت وراءه يوم الجمعة صلاة الغداة فقرأ الم تنزيل و هل أتى على الإنسان. صححه الحافظ في الفتح
ثم إن لهذا الحديث أصلا عند أهل المدينة رواه محمد بن زياد المدني قال سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحفظه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى
أخرجه أحمد في المسند ثنا ابن جعفر ثنا شعبة عن محمد بن زياد به
وسنده صحيح غاية وهو من أفراد أحمد
وقد صح هذا الحديث عند أهل الكوفة فروى مسلم البطين وعزرة بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى وفي الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون
وهذا حديث صحيح غاية صححه جمع من الأيمة مسلم والترمذي وابن خزيمة وابن حبان وابن عبد البر والبيهقي وابن حزم
وصح أيضا هذا الحديث في المكيين رواه ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في سورة الفجر بآلم تنزيل وسورة من المفصل وربما قال هل أتى على الإنسان
أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس به
وسنده صحيح أيضا
وروى الحسين بن واقد وعبد الملك بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقرأ يوم الجمعة في الفجر بـ الم تنزيل السجدة و هل أتى على الإنسان.
وإسناده حسن
قال الحافظ في الفتح: وقد أشار أبو الوليد الباجي في رجال البخاري إلى الطعن في سعد بن إبراهيم لروايته لهذا الحديث وأن مالكا امتنع من الرواية عنه لأجله وأن الناس تركوا العمل به لا سيما أهل المدينة وليس كما قال فإن سعدا لم ينفرد به مطلقا فقد أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله وكذا ابن ماجة والطبراني من حديث ابن مسعود وابن ماجة من حديث سعد بن أبي وقاص والطبراني في الأوسط من حديث علي وأما دعواه أن الناس تركوا العمل به فباطلة لأن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين قد قالوا به كما نقله ابن المنذر وغيره حتى إنه ثابت عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف والد سعد وهو من كبار التابعين من أهل المدينة أنه أم الناس بالمدينة بهما في الفجر يوم الجمعة أخرجه بن أبي شيبة بإسناد صحيح اهـ
فهذا ابن المنذر وغيره ينقل عن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين أنهم قد قالوا بهذا الحديث فأين ما زعمه الباجي من أن الناس تركوا العمل به لا سيما أهل المدينة؟!
الخلاصة أن حديث قراءة النبي في الفجر يوم الجمعة الم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان صحيح ثابت من حديث أبي هريرة وابن عباس وابن مسعود صححه البخاري ومسلم وغيرهما من الأيمة ولا مطعن فيه بوجه من الوجوه والله أعلم