فهرس الكتاب
محمد بن أحمد المعدل في"الأمالي" (8/ 1) عن أزهر بن سعيد الحرازي قال:
سمعت أبا كبشة الأنماري قال:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في أصحابه، فدخل ثم خرج و قد اغتسل"
فقلنا، يا رسول الله! قد كان شيء! قال: أجل، مرت بي فلانة ..."."
قلت: و هذا سند حسن إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير
الحرازي و يقال فيه عبد الله بن سعيد الحرازي.
قال الحافظ في"التهذيب":
"لم يتكلموا إلا في مذهبه (يعني النصب) و قد وثقه العجلي و ابن حبان".
و قال في"التقريب":"صدوق".
و الحديث أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (6/ 292) و قال:
"رواه أحمد و الطبراني، و رجال أحمد ثقات".
نأتي لحديث أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه:
أخرجه أحمد في مسنده (4/ 231، رقم 18057) ، و الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ج 1 / ص 557 / ح رقم 792) ، و الطبراني في المعجم الكبير (22/ 338، رقم 848) ، و في المعجم الأوسط (3275/ 158/4) ، و في مسند الشاميين (2047) ، و عنه أبي نعيم في حلية الأولياء (2/ 20) .
كلهم من طريق معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد الحرازي عن أبي كبشة الأنماري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في أصحابه، فدخل ثم خرج، وقد اغتسل فقلنا: يا رسول اللَّه، قد كان شيء؟
قال: أجل، مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال"و هذا لفظ أحمد."
قلت: و أخرجه أيضا أبو بكرمحمد بن أحمد المعدل في الأمالي (8/ 1) كما في الصحيحة (235) .
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي كبشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية بن صالح.
نأتي لرجاله:
1 -أزهر الحرازي: أزهر الحرازي هو معرف لراويان أثنان:
أحدهما هو: أزهر بن سعيد الحرازي المقرائي الحمصي و هو مجهول الحال قليل الحديث.
و هو الذي يروي عنه معاوية بن صالح.
و الآخر هو أزهر بن عبد الله جميع الحرازي و هو تابعي صدوق في الحديث متهم بالنصب.
قلت: و قد وهم من جعلهما راويا واحدا، و كلام البخاري و المزي و ابن حجر ليس بصيغة الجزم، و قد فرق بينهما ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل (رقمي 1173 و 1174) .
2 -معاوية بن صالح: و هو ثقة الا أنه يغرب عن أهل الشام.
قال الحافظ ابن حجر في «التهذيب» (191/ 10) : «كان معاوية بن صالح يغرب بحديث أهل الشام جدًا» .
قلت: وأزهر بن سعيد الحرازي الذي روى عنه معاوية حمصي شامي مجهول، فهي من غرائب معاوية بن صالح عن أهل الشام.
قلت: و اسناده ضعيف لا يصلح للمتابعات و الشواهد.
ـ [اسلام سلامة علي جابر] ــــــــ [16 - 10 - 10, 10:59 ص] ـ
جزاك الله خيرا أخي أحمد السكندري
ولازال في نفسي شيء من جهة نكارة المتن
ـ [أبو كوثر المقدشي] ــــــــ [16 - 10 - 10, 03:34 م] ـ
حياك الله أخي الكريم أبو كوثر، و جزاك الله خيرا على ردك.
سأتفق معك فقط على ترجيح روايتي ابن أسد و ابن عبد الوارث على رواية قتيبة لكونهما أكثر عددا، و ليسا لكونهما أشد اتقانا، فأن قتيبة أتقن و أضبط من عبد الصمد بن عبد الوارث (الذي هو ثقة له أخطاء) ، و لا أعتبر ذلك من أخطاء قتيبة، بل هو من باب: قول سفيان"كنا إذا نشطنا أسندنا , وإذا فترنا أرسلنا"، و الله أعلم بالصواب.
جزاك الله خيرا لقد زال هذا الاستشكال تماما.
أخرج النسائي في الكبرى (رقم 9073) : أخبرنا قتيبة بن سعيد قال نا حرب، عن أبي الزبير قال كان النبي صلى الله عليه و سلم جالسا فمرت به امرأة فأعجبته نحوه إلى صورة شيطان ولم يذكر ما بعده.
ثم قال: هذا كانه أولى بالصواب من الذي قبله.
فلا يخفى عليك أخي الكريم أن هذه الرواية مرسلة، و قد قال بعدها: هذا كأنه أولى بالصواب
و الرواية التي قبلها رواية موصولة.
قلت (أي السكندري) : على العموم قد تراجعت عن تضعيف الحديث، و سأقبل عنعنة أبي الزبير عن جابر (في صحيح مسلم فقط) و ستكون عندي في حكم المتصل، و سأعتمد ذلك في تخريجاتي لاحقا باذن الله تعالى، خاصة أنني قد وجدت في سؤالات البرذعي لأبي زرعة (2/ 674 - 677) :