فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6389 من 36903

أحدها أنه ليس بمذكور في القصة ولا علق عليه الحكم قط لا باللفظ ولا بالمفهوم وإن كان واقعا فتعليق الحكم به تعليق على وصف لم يعتبره النبي ولا في لفظه قط ما يدل على إسقاط السكنى به وترك لتعليق الحكم بالوصف الذي اعتبره وعلق به الحكم وهو عدم ثبوت الرجعة

الثاني أنكم لا تقولون به فإن المرأة ولو استطالت ولو عصت بما عسى أن تعصى به لا يسقط حقها من السكنى كما لو كانت حاملا بل كان يستكري لها من حقها في مال زوجها وتسكن ناحية

وقد أعاذ الله فاطمة بنت قيس من ظلمها وتعديها إلى هذا الحد كيف والنبي لم يعنفها بذلك ولا نهاها عنه ولا قال لها إنما أخرجت من بيتك بظلمك لأحمائك بل قال لها إنما السكنى والنفقة للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة وهذا هو الوجه الثالث وهو أن النبي ذكر لها السبب الذي من أجله سقط حقها من السكنى وهو سقوط حق الزوج من الرجعة وجعل هذا قضاء عاما لها ولغيرها فكيف يعدل عن هذا الوصف إلى وصف لو كان واقعا لم يكن له تأثير في الحكم أصلا وقد روى الحميدي في مسنده هذا الحديث وقال فيه يا ابنة قيس إنما لك السكنى والنفقة ما كان لزوجك عليك الرجعة ورواه الأثرم فأين التعليل بسلاطة اللسان مع هذا البيان ثم لو كان ذلك صحيحا لما احتاج عمر في رده إلى قوله لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة بل كان يقول لم يخرجها من السكنى إلا بذاؤها وسلطها ولم يعللها بانفراد المرأة به وقد كان عمر رضي الله عنه يقف أحيانا في انفراد بعض الصحابة كما طلب من أبي موسى شاهدا على روايته وغيره

وقد أنكرت فاطمة على من أنكر عليها وردت على من رد عليها وانتصرت لروايتها ومذهبها

رضي الله عنهم أجمعين

وقد قضى النبي في المتلاعنين أن لا يبت لها عليه ولا قوت ولو لم يكن في المسألة نص لكان القياس يقتضي سقوط النفقة والسكنى لأنها إنما تجب في مقابلة التمكين من الاستمتاع والبائن قد فقد في حقها ذلك ولهذا وجبت للرجعية لتمكنه من الاستمتاع بها وأما البائن فلا سبيل له إلى الاستمتاع بها إلا بما يصل به إلى الأجنبية وحبسها لعدته لا يوجب نفقة كما لو وطئها بشبهة وكالملاعنة والمتوفى عنها زوجها

والله أعلم) انتهى.

طريقة تخريج الإمام مسلم للحديث في صحيحه، وبيان أنه لالوم عليه في ذكر هذه اللفظة وإنما ذكرها ليبين علتها على طريقة المحدّثين كما ذكر في المقدمة

قال الإمام مسلم رحمه الله

صحيح مسلم ج:2 ص:1117

1480 حدثني زهير بن حرب حدثنا هشيم أخبرنا سيار وحصين ومغيرة وأشعث ومجالد وإسماعيل بن أبي خالد وداود كلهم عن الشعبي قال دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله عليها فقالت طلقها زوجها البتة فقالت فخاصمته إلى رسول الله في السكنى والنفقة قالت فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أن أعتد في بيت بن أم مكتوم

1480 وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن حصين وداود ومغيرة وإسماعيل وأشعث عن الشعبي أنه قال دخلت على فاطمة بنت قيس بمثل حديث زهير عن هشيم

1480 حدثنا يحيى بن حبيب حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي حدثنا قرة حدثنا سيار أبو الحكم حدثنا الشعبي قال دخلنا على فاطمة بنت قيس فأتحفتنا برطب بن طاب وسقتنا سويق سلت فسألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد قالت طلقني بعلي ثلاثا فأذن لي النبي أن أعتد في أهلي

1480 حدثنا محمد بن المثنى وبن بشار قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي في المطلقة ثلاثا قال ليس لها سكنى ولا نفقة

1480 وحدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت طلقني زوجي ثلاثا فأردت النقلة فأتيت النبي فقال انتقلي إلى بيت بن عمك عمرو بن أم مكتوم فاعتدى عنده

1480 وحدثناه محمد بن عمرو بن جبلة حدثنا أبو أحمد حدثنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق قال كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله لم يجعل لها سكنى ولا نفقة ثم أخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به فقال ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة قال الله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة

1480 وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا أبو داود حدثنا سليمان بن معاذ عن أبي إسحاق بهذا الإسناد نحو حديث أبي أحمد عن عمار بن رزيق بقصته

فذكر هذه الرواية من طريق الشعبي عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في بداية ذكره لطرق الحديث عن جمهور الرواة عن الشعبي ثم ذكر بعد ذلك الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي رحمه الله في ذكر هذه اللفظة فذكر أولا رواية من لم يذكرها عنه ثم ذكر رواية من ذكرها عنه

فالإمام مسلم رحمه الله إنما ذكرها ليبين علة هذه اللفظة ولذلك لم يصدر بها الباب

وهذا ما ذكره الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه أنه سيشرح العلل في مواضعها، وهذا منها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت