فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [ابو اسحاق] ــــــــ [29 - 08 - 07, 03:04 ص] ـ
السلام عليكم
من يجيبني بارك الله فيكم
ـ [ابو اسحاق] ــــــــ [29 - 08 - 07, 03:52 ص] ـ
هل من مجيب؟
ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [30 - 08 - 07, 04:29 م] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله.
الأمالي
قال حاجي خليفة في (كشف الطنون) (1/ 161) : (الأمالي: هو جمع الإملاء، وهو أن يقعد عالم وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس فيتكلم العالم بما فتح الله سبحانه وتعالى عليه من العلم ويكتبه التلامذة فيصير كتاباُ، ويسمونه الإملاء والأمالي(1) ؛ وكذلك كان السلف من الفقهاء والمحدثين وأهل العربية وغيرها في علومهم؛ فاندرست لذهاب العلم والعلماء، وإلى الله المصير؛ وعلماء الشافعية يسمون مثله التعليق)؛ ثم ذكر كثيرًا من كتب الأمالي.
وقال الكتاني في (الرسالة المستطرفة) (ص119) : (ومنها كتب تعرف بكتب الأمالي، جمع إملاء؛ وهو من وظائف العلماء قديمًا، خصوصًا الحفاظ من أهل الحديث، في يوم من أيام الأسبوع، يوم الثلاثاء، أو يوم الجمعة، وهو(2) المستحب، كما يستحب أن يكون في المسجد، لشرفهما (3) ، وطريقهم فيه أن يكتب المستملي في أول القائمة: هذا مجلس أملاه شيخنا فلان بجامع كذا في يوم كذا، ويذكر التاريخ، ثم يورد المملي بأسانيده أحاديث واثارًا، ثم يفسر غريبها ويورد من الفوائد المتعلقة بها بإسناد أو بدونه ما يختاره ويتيسر له.
وقد كان هذا في الصدر الأول فاشيًا كثيرًا (4) ، ثم ماتت الحفاظ وقل الإملاء؛ وقد شرع الحافظ السيوطي في الإملاء بمصر سنة اثنتين وسبعين وثمانمئة، وجده بعد انقطاعه عشرين سنة من سنة مات الحافظ ابن حجر على ما قاله في (المزهر) .
وكتبه [يعني كتب الإملاء] كثيرة)؛ ثم ذكر طائفة منها.
(1) قال ابن الأثير في (النهاية) (4/ 362) : (يقال: أمللتُ الكتابَ، وأمليتُه، إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه) .
(2) أي يوم الجمعة.
(3) أي شرف الجمعة والمسجد.
(4) ذكر السخاوي في (فتح المغيث) (3/ 250 - 251) جملة كبيرة من الحفاظ الذين أمْلوا، من المتقدمين والمتأخرين.
وقال مصحح دائرة المعارف العثمانية الحبيب عبد الله بن أحمد العلوي في مقدمة طبعة (أمالي اليزيدي) (1) (ص يا - يب) : (الأمالي جمع أملية، كالأغاني جمع أغنية والأحاجي جمع أحجية والأداحي جمع أدحية وغير ذلك مما جاء على هذه الوتيرة؛ قال في"أقرب الموارد"(م ل و) :"والأمالي: الأقوال والملخصات وما يُملى، وكأنه جمع أملية، كالأحجية والأحاجي"اهـ)؛ ثم نقل ما سبق نقله من كلام ملا جلبي في"كشف الظنون"؛ ثم قال عقب ذلك:
(وقد ساق الجملة الأولى البستاني في"دائرة المعارف"(ج4 ص352) ، ثم قال:"هكذا حدَّه بعض علماء العربية؛ وأما الآن فهو أن يتكلم المعلم في المدرسة أو يقرأ شيئًا من كتاب فيكتبه التلامذة، إما لجمع بعض قواعد، أو لتعليمهم ضبط الكتابة والتهجية؛ وقد صار الآن في المدارس فرعًا من فروع التعليم"اهـ.
فعُلم من ذلك أن الأمالي اسمٌ لكل ما يُملى في أي فن كان له من الفنون.
واسترواح ملا جلبي ومن تبعه في جمع الإملاء على الأمالي إلى قوله"ويسمونه الإملاء والأمالي"غير كافٍ حتى يثبتوا ذلك بالسماع فإنه هو الحجة، قال الفيومي في"المصباح المنير" (قصد) :"ولا يطرد جمع المصدر، ألا تراهم لا يقولون في"قتل"و"سلب"و"نهب": قتول وسلوب ونهوب، فدل كلامهم على أن جمع المصدر موقوف على السماع، فإن سُمع عللوا باختلاف الأنواع، وإن لم يُسمع عللوا بأنه باقٍ على مصدريته"اهـ). انتهى.
وقال الخطيب في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2/ 111) في (باب إملاء الحديث وعقد المجلس له) :
(يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث، لأن ذلك أعلى مراتب الراوين، ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين ) (2) .
(1) حققها العلامة المعلمي، وشاركه الشيخ المذكور.
(2) وانظر (من ذكرتَ رحمك الله؟) .