فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [القرشي] ــــــــ [03 - 07 - 07, 10:31 م] ـ
قال الشيخ محمد خلف سلامة في كتابه الرائع معجم لسان المحدثين:
تعقُّب: استعمل مؤلفا (تحرير التقريب) كلمة"ضعيف"لمعنى غير الذي استعملها له الجمهور، ومنهم ابن حجر؛ فقالا (1/ 47) :(وقد قمنا أيضًا بدراسة من قال فيه:"ضعيف"، فمن كان منهم يصلح للمتابعات والشواهد ألحقنا به عبارة"يعتبر به".
وما سكتنا عنه أو قلنا:"ضعيف"فهو لا يصلح للمتابعات ولا للشواهد) .
أقول: هذا الصنيع لا يخلو من خلل، فقد خالفا في لفظة"ضعيف"اصطلاح الجمهور وما عليه العمل، وهو أن لفظة"ضعيف"إذا أُطلقت - أي عند الجمهور - ولم تقيَّد بتوكيد ونحوه مما يدل على شدة الضعف فإن من قيلت فيه يصلح للمتابعات والشواهد في الجملة؛ ولا سيما على منهج المتأخرين أو المتساهلين منهم؛ ولكنهما استعملاها بمعنى (الضعيف جدًا) أو (المتروك) عند الجمهور، وقد يكون في هذا نوعُ إيهام وتلبيس.
وقالا (1/ 48) : (من قلنا فيه ضعيف فحديثه ضعيف لا يصلح للمتابعات ولا للشواهد؛ ومن قلنا فيه: متروك أو منكر الحديث؛ فحديثه ضعيف جدًا لا يقوى بالمتابعات ولا بالشواهد) .
وهذا الكلام أيضًا لا يخلو من خلل؛ إذ يظهر من السياق أنهما يفرقان بين الضعيف بالمعنى الذي اصطلحا عليه، وبين المتروك أو منكر الحديث، وأنهما يفرقان أيضًا بين الحديث الذي لا يصلح للمتابعات والشواهد، وبين الحديث الضعيف جدًا الذي لا يقوى بالمتابعات والشواهد.
وهذان التفريقان لا وجه لهما، فكل حديث أو راوٍ لا يصلح للمتابعات ولا للشواهد فهو لا يتقوى بها، ويسمى عند الجمهور ضعيفًا جدًا، ومتروكًا، ويسمى عندهما ضعيفًا، وحقيقة معناها عندهم الترك أيضًا؛ وهل الترك في الراوي أو الحديث إلا إهماله وعدم استعماله؟!