فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [محمد بو سيد] ــــــــ [27 - 04 - 08, 02:29 ص] ـ
الاعتبار: هو الهيئة أو الطريقة التي يتوصل بها إلى المتابعات و الشواهد، (ذلك يكون بتتبع طرق الحديث الذي يظن أنه فرد نسبي)
و للمتابعات و الشواهد تعريفين الاول بالنظر الى السند (الراجح) ، و الآخر بالنظر إلى المتن (مرجوح) .
أولا: المتابعات و الشواهد بالنظر إلى السند (التعريف الصحيح الراجح) :
المتابع: هو الحديث الذي يشارك رواته رواه الحديث الذي يظن انه فرد سواء اختلف اللفظ أو اتحد، مع الاتحاد في الصحابة.
الشاهد: هو الحديث الذي يشارك رواته رواه الحديث الذي يظن انه فرد سواء اختلف اللفظ أو اتحد، مع الاختلاف في الصحابة.
و يشترط كون المتابع او الشاهد متحدين في المعنى، مع الحديث الفرد.
المتابعة قسمان:
1 -متابعة تامة: تحصل للراوي نفسه للراوي الأدنى.
2 -متابعة قاصرة: تحصل لشيخ الراوي أو من فوقه مع من روى عنه.
الخلاصة:
(1) الراوي (2) شيخ الراوي (3) التابعي (4) الصحابي (5) النبي
المتابعة التامة: أن يروي راوي آخر نفس معنى الحديث عن نفس شيخ الراوي، أى بالحفاظ على (2) (3) (4) (5)
المتابعة القاصرة: أن يروي راوي آخر نفس معنى الحديث عن نفس الصحابي، بالحفاظ على (3) (4) (5) أو (4) (5)
الشاهد: نفس معنى الحديث، و لكن بسند عن صحابي آخر، أى الحفاظ على (5) فقط
مثال للتوضيح:
ما رواهُ الشَّافعيُّ في (( الأمِّ ) )عن مالِكٍ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عن ابنِ عُمرَ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: (( الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشرون، فلا تَصوموا حتَّى تَروُا الهِلالَ، ولا تُفْطِروا حتَّى تَرَوْهُ، فإِنْ غُمَّ عليكم؛ فأَكْمِلوا العِدَّةَ ثلاثينَ ) ).
فهذا الحديثُ بهذا اللَّفظِ ظَنَّ قومٌ أَنَّ الشافعيَّ تفرَّدَ بهِ عن مالِكٍ، فعَدُّوهُ في غرائِبِه؛ لأنَّ أَصحابَ مالِكٍ روَوْهُ عنهُ بهذا الإِسنادِ، بلفظِ: (( فإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمُ فاقْدُروا لهُ ) )!
فمن أول وهلة قد نقول أن الشافعي شذ لمخالفته لمن هو ارجح منه عددا، و يحكم على حديثه بالضعف لشذوذه، و لكن بالاعتبار و هو تتبع الطرق سنجد لهذا الحديث متابعة تامة، و متابعتين قاصرتين، و شاهدين.
الحديث: روى (الشافعي) عن (مالك) عن (ابن دينار) عن (ابن عمر) عن (النبي) :"فأكملوا العدة ثلاثين"
1 -المتابعة التامة: روى (القعنبي) عن (مالك) عن (ابن دينار) عن (ابن عمر) عن (النبي) :"فأكملوا العدة ثلاثين"
2 -المتابعة القاصرة 1: روى (عاصم) عن (محمد بن زيد) عن (ابن عمر) عن (النبي) :"فكملوا ثلاثين"
3 -المتابعة القاصرة 2: روى (عبيد الله بن عمر) عن (نافع) عن (ابن عمر) عن (النبي) :"فاقدروا ثلاثين"
4 -الشاهد 1: روى (محمد بن حنين) عن (ابن عباس) عن (النبي) :"فأكملوا العدة ثلاثين"
5 -الشاهد 2: روى (محمد بن زياد) عن (أبي هريرة) عن (النبي) :"فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"
فالحديث الأول اتفق (القعنبي) مع (الشافعي) في الرواية عن (مالك) بنفس السند فكانت متابعة تامة، أما في الحديثين الثاني و الثالث اتفق (عاصم) و (عبيد الله) في الرواية عن (ابن عمر) فكانتا قاصرتين، اما في الحديثين الرابع و الخامس اختلف الصحابة فصاروا شواهد.
مع ملاحظة انه لم يؤثر تغير اللفظ في المتابعتين القاصرتين أو في الشاهد الثاني، لان الأصل هو اتحاد المعنى.
ثانيا: المتابعات و الشواهد بالنظر إلى المتن (التعريف المرجوح) :
المتابع: هو الحديث الذي يشترك رواته في اللفظ تماما، سواء اتفق الصحابي أو اختلف.
الشاهد: هو الحديث الذي يشترك رواته في المعنى لا اللفظ، سواء اتفق الصحابي أو اختلف.
التطبيق على نفس المثال:
الحديث: روى (الشافعي) عن (مالك) عن (ابن دينار) عن (ابن عمر) عن (النبي) :"فأكملوا العدة ثلاثين"
1 -المتابعة الأولى: روى (القعنبي) عن (مالك) عن (ابن دينار) عن (ابن عمر) عن (النبي) :"فأكملوا العدة ثلاثين"
2 -المتابعة الثانية: روى (محمد بن حنين) عن (ابن عباس) عن (النبي) :"فأكملوا العدة ثلاثين"
3 -الشاهد الأول: روى (عاصم) عن (محمد بن زيد) عن (ابن عمر) عن (النبي) :"فكملوا ثلاثين"
4 -الشاهد الثاني: روى (عبيد الله بن عمر) عن (نافع) عن (ابن عمر) عن (النبي) :"فاقدروا ثلاثين"
5 -الشاهد الثالث: روى (محمد بن زياد) عن (أبي هريرة) عن (النبي) :"فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"
فالحديث الثاني كان شاهدا على التعريف الأول لاختلاف الصحابي، و لكنه على هذا التعريف صار متابعا لاشتراكه مع حديث الشافعي في اللفظ.
و أما الحديثان الثالث و الرابع كانا متابعين على التعريف الأول لاتفاق الصحابي، و لكن على التعريف الثاني صاروا شاهدين لاختلاف اللفظ مع اتحاد المعنى.
المصدر:
جمع و ترتيب بتصرف من شرح العلامة العثيمين و الشيخ سعد بن عبد الله الحميد على نزهة النظر للحافظ ابن حجر