فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8817 من 36903

وربما كان الشيخ المملي غير متمكن من تخريج أحاديثه التي يمليها، إما لضعفه في التخريج، وإما لاشتغاله بأعمال تُهمه، كالافتاء أو التأليف، فيستعين حينئذ في ذلك بمن يثق به من العلماء الحفاظ، فيكمل له من أصوله - أي أصول الشيخ - أو مصنفاته تخريجَ الأحاديث التي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه.

وكان كثير من المملين يتخذون مستمليًا أو عددًا من المستملين من أجل إسماع الحاضرين، حيث يتعذر بسبب كثرتهم سماع جميعهم من المملي نفسه أي بغير من يبلغهم عنه؛ وانظر (المستملي) .

هذا وإن مجالس الإملاء كانت في الغالب مجالس رواية عامة، لا تختص بطلبة الحديث، ولذلك وغيره كان لهم في مجالس الإملاء جملة من الآداب المرعيّة والعادات الموروثة التي ينبغي أن يُعنى بها الشيخ المملي، أي صاحب مجلس الإملاء، وقد ذكرها غير واحد من علماء الحديث كان من أوائلهم الخطيب البغدادي في (الجامع) (2) ؛ وإليك أهم ما ذكروه في هذا الباب:

1 -أن يختار الأحاديث المناسبة لمجالس الإملاء، فإنها - كما تقدم - مجالس عامة، فإنَّ فيها من لا يفقه كثيرًا من العلم.

2 -أن يحدثهم بأحاديث الزهد والرقاق ومكارم الأخلاق ونحوها.

3 -أن يجتنب من الأحاديث ما لا تحتمله عقولهم وما لا يفهمونه وأحاديث الرخص والإسرائيليات وما شجر بين الصحابة من الخلاف، لئلا يكون ذلك فتنة للناس؛ وأن يجتنب الرواية عن كذاب أو فاسق أو مبتدع.

4 -أن يختار من الأحاديث ما علا سنده وقصر متنه، ويتحرى المستفاد منه.

(1) ص115 - 116).

(2) وألف السمعاني كتابًا شهيرًا مطبوعًا أسماه (أدب الإملاء والاستملاء) .

5 -أن ينبه على صحة الحديث أو حسنه أو ضعفه أو علته إن كان معلولًا، وعلى ما فيه من علو وجلالة في الإسناد وفائدة في المتن أو السند كتقديم تاريخ سماعه وانفراده عن شيخه وكونه لا يوجد إلا عنده.

6 -أن يبين ضبط ما يُشكِل من الأسماء الواردة في السند أو المتن، وكذلك الألفاظ الغربية، يضبطها ويبين معناها، وأيضًا المعاني الغريبة والمستشكَلة الواردة في المتن يشرحها ويحل إشكالها.

قالوا: ويستحب له أن يجمع في إملائه الرواية عن جماعة من شيوخه - ولا يقتصر على شيخ واحد - مقدِّمًا أرجحهم بعلو سنده أو غيره، ولا يروي إلا عن المقبولين من شيوخه.

وكان من عادة كثير منهم أن يختم مجلس الإملاء بشيء من طُرَف الأشعار وحكايات ونوادر وإنشادات بأسانيدها، وأولاها عند أكثرهم ما كان في أبواب الزهد والآداب ومكارم الأخلاق.

تنبيه:

ما كتب باللون الأزرق فهوامش كما يشير إليه الترقيم.

ـ [أبو المقداد] ــــــــ [30 - 08 - 07, 04:33 م] ـ

هي مجالس يعقدها المحدث في أيام معينة يجتمع إليه فيها طلبة الحديث ليملي عليهم الأحاديث والآثار مسندة من حفظه أو كتابه، ويكتب الطلبة ما يمليه شيخهم.

هذا باختصار وراجع الرسالة المستطرفة للكتاني أو معجم مصطلحات الحديث للأعظمي.

ـ [ابو اسحاق] ــــــــ [30 - 08 - 07, 06:09 م] ـ

بارك الله فيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت