يعني إن كنت تريد الهدى فتدبر القرآن ولا تتسرع ولا تتعجل ولا تغفل ، واكثر الناس اليوم يقرؤون القرآن إما للأجر لتلاوته وإما للتبرك به ، ولكن أكثرهم لا يقرؤونه تدبر ولهذا حرموا فائدته وإلا فالقرآن عظيم كنوز عظيمة لأنها من الله عزوجل ولايحيط بها أحد إلا الله فهو كنز الكنوز في الواقع - لو أنك إذا مشيت من بيتك إلى المسجد أخذت آية من القرآن تدبرها وتأملها ؛ لحصلت خيرا كثيرا ومع ذلك أيضا إذا فتح الله لك غررا من الآيات لاتعتمد على حفضك لها الآن لانك ربما تنساها ، وكان الناس في الأول كل طالب علم معه مفكرة في جيبه - هي مفكر وإلامذكرة ؟ - [ تشمل ] تصلح لهذا وهذا طيب يجعلها في جيبه ويتأمل القرآن مثلا كلما فتح الله عليه شيئا قيدها بهذه المفكرة فانتفا لان الإنسان في الحقيقة يكون له في وقت من الأوقات يفتح الله عليه معاني كثيرة من القرآن أو من السنة بالتأمل والتدبر ثم يتكل على نفسه ، يقول: هذا لن أنساه أبدًا وان نسيت به قريبه أتذكر وارجع أو استرجع ماعندي لكن سرعان ماينسى ولهذا لو أن الإنسان استعمل هذا الشيء لحصل خيرا كثيرا وكان بعض أهل العلم في رمضان - وهو وقت تلاوة القرآن - يجعل معه دفترا خاصا كلما قرا شيئا واستوقفته آية من كتاب الله فيها معاني كثيرة وما أشبه ذلك قيدها بالدفتر فلا يخرج رمضان إلا وقد حصل خيرا كثيرا من معاني القران الكريم فلهذا ابن القيم -رحمه الله - حث على تدبر القرآن لمن أراد [ الهدى] الهدى وشيخه رحمه الله قال: - في العقيدة الواسطية - من تدبر القرآن طالبا الهدى منه تبين له طريق الحق 0 نعم اشترط شيخ الإسلام - رحمه الله - شرطين التدبر وطلب الهدى ؛لأنه ربما يتدبر ما قصده الهدى بس يشوف وش معاني القرآن فقط ماتريد