الصفحة 106 من 839

أن تهتدي به وتجعله نبراسًا لك تسير عليه , فإذا تدبرته وأنت تريد الهدى منه تريد أن تجعل القرآن نبراسًا لك تسير عليه تبين لك طريق الحق مايمكن يخفى عليك أبدًا إنما يخفى علينا إما من قصور علمنا أو تقصيرنا أو أننا لانجزيء الاقتداء به بمعنى أن نعلم الشيء ولانعمل به وهذه قاصمة الظهر إذا علمنا الشيء ولم نعمل به مشكل هذا , الجاهل خير منا ؛لأن إذا علمنا الشيء قامت علنا الحجة ولكن نسأل الله أن يعيننا, كل يوم نتكلم بمثل هذا ولا ننظر شيئًا لكن على الإنسان أن يتق الله بم استطاع . قرأنا اليوم كم يا عبدالله ؟ ثلاثة عشر , لا بأس . نزود الآن كيف ؟ [ يمدي يا شيخ ]

[فصل:في التفريق بين مايضاف إلى الله من الأوصاف والأعيان ]

[والله أخبر في الكتاب بأنه منه ومجرور بمن نوعان

عين ووصف قائم بالعين فالأعيان خلق خالق الرحمن

والوصف بالمجرور قام لأنه أولى به في عرف كل لسان

ونظير ذا أيضًا سواء ما يضاف إليه من صفة ومن أعيان

فإضافة الأوصاف ثابتة لمن قامت به كإرادة الرحمن

وإضافة الأعيان ثابتة له ملك وخلقًا ما هما سيان

فانظر إلى بيت الإله وعلمه لما أضيفا كيف يفترقان

وكلامه كحياته وكعلمه في ذي الإضافة إذ هما وصفان

لكن ناقته وبيت إلهنا فكعبده أيضًا هما ذاتان

فانظر إلى الجهمي لما فاته الحق المبين وواضح البرهان

كان الجميع لديه بابًا واحدا والصبح لا حليمًا له عينان ]

هذا الفصل بين المؤلف -رحمه الله- الفرق بين ما يضاف إلى الله عز وجل وما يضاف -نعم - من الأوصاف والأعيان فبين رحمه الله أن ما يضاف إلى الله إما أن يكون عينًا قائمة بنفسها وإما أن يكون وصفًا لا يقوم إلا بغيره , وهذا نوعان: إما أن يضاف إلى الله بالإضافة المعروفة وإما أن يضاف إليه بمن أن يضاف إليه بمن فهنا الآن ؛الأول:مضاف بمن (21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت