الصفحة 109 من 839

علم الله لما أضيف إلى الله كيف يفترقان، يفترقان فرقا ًعظيمًا بتن الله مخلوق بناه إبراهيم {وإذا رفع إبراهيم قواعد البيت وأسمائه} علم الله صفة من صفاته غير مخلق لأن الأول هو بيت الله و الثاني وصف أضيف إلى الله ومعلوم أن الوصف لا يقوم بنفسه بل لابد له من عين يقوم بها قال:"لما أضيف كيف يفترقان وكلامه كحياته": نقول لهؤلاء المعتزلة والجهمية كلام الله كحياته هل تقولون أن حياة مخلوقة يقولون: [ لا ] نقول كلامه كذلك غير مخلوق لأن الكلام صفه والحياة صفه، الكلام لا يقوم إلا من متكلم والحياة لا تقوم إلا بحي وكلامه كحياته وكعلمه في ذي الإضافة إذ هما وصفان فالكلام كالعلم والكلام كالحياة لماذا؟لأنهما وصفان الكلام لا يمكن أن يكون بمتكلم ثم قال:"لكن ناقته وبين إلا هنا كعبده أيضًا هما ذاتان":هذه ثلاث أمثله"ناقة الله"و"بيت الله"و"عبد الله"هل نقول أن إضافة بيت الله كإضافة علم الله لا"ليش"؛لأن البيت عين والعلم وصف هل نقول أن الناقة كالحياة ؛لا لأن الحياة وصف والناقة عين هل نقول أن العبد كالإرادة ؛لا لأن الإرادة وصف والعبد عين ؛إذًا هناك فرق ظاهر فناقة الله وبيت الله وعبد الله يقول المؤلف: هما ذاتان يعني ذاتان قائمتان بأنفسهما فلا تكونان وصفًا لله لكن قال:"فأنظر إلى الجهمي لما فاته الحق المبين وواضح البرهان"كان الجميع لديه بابًا واحدًا ؛ الكلام والبيت كلاهما واحد كلاهما مخلوق لأنه فاته الفرقان العظيم الذي ذكره المؤلف"والصبح لاح لمن له عينان": خلاصة هذا الفصل أن ما أضيف إلى الله بطريقة الإضافة المعروفة أو بالجر بمن ينقسم إلى قسمين: إما عين وإما وصف فإن كان عينًا فهو مخلوق وليس من صفات الله وإن كان وصفًا فهو من صفات الله وهو غير مخلوق والأمثلة ظاهرة الحياة والعلم والإرادة والقدرة والكلام نقول فيها أوصاف غير مخلوقة البيت والناقة والعبد والمسجد مساجد الله أعيان فهي مخلوقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت