وأتى ابن حزم بعد ذاك فقال ما
للناسِ قرآنٌ ولا أثناني
بل أربع يسمى بالقرى
وذاك قول بينوا البطلاني
هذا الذي يتلى وآخر ثابتٌ
في الرسم يدعى المصحف العثماني
والثالث المحفوظ في صدورنا
هاذي الثلاث خليقة الرحمن
والرابع المعنى القديم كعلمه
كلٌ يعبر عنه بالقرآني
وأظنه قد رام شيءً لم يجد
عنه عبارة ناطق ببياني
إن المعين ذو مراتب أربع
عقلت فلا تخفى على إنساني
فالعين ثم الذهن ثم اللفظ ثم
الرسم حين تخطه ببناني
وعلى الجميع الاسم المطلق لكن
الأولى به الموجود بالأعياني
بخلاف قول ابن الخطيب فإنه
قد قال إن الوضع للأذهاني
فالشيء شيء واحدِ لا أربع
فذ هنا حزم قلّة الفرقاني