ابن حزم هذا أطنب عليه الشارع الشيخ إبراهيم ابن عيسى ومدحه مدح عظيم ولا شك أن الرجل عنده علم علم كثير بالآثار وكتابه المحلا من أجمع ما يكون لكن عنده شذوذ في الرأي في مسائل كثيرة هو رحمه الله قال:"ليس للناس قرآن ولا قرآنان بل أربعة"أربعة قرآنان كيف بينهن قال:"هذا الذي يتلى وآخر ثابت في الرسم والثالث المحفوظ بين صدورنا [نعم] والرابع المعنى القديم [نعم] كعلمه كل يعبر عنه بالقرآن"هذا الذي يتلى المقروء يسمى قرآن المقروء والثاني الثابت في الرسم إذا كتبته هذا المكتوب يسمى قرآن"والثالث المحفوظ بين صدورنا"وهذا الذي يكون في الذهن أنت الآن حافظ القرآن ولكن ما نطقت به ولا كتبته بل هو ثابت في ذهنك يقول:"هاذي الثلاثوا خليقة الرحمن الذي يتلى والثاني المكتوب والثالث المحفوظ والرابع المعنى القديم كعلمه"هذا أيضًا يسمى قرآنًا والبيت الأخير واضح أنه ذهب مذهب الأشاعره فقال: إن القرآن هو المعنى القديم في ذات الله عز وجل المعنى القديم كعلم الله كلٌ يعبر عنه بالقرآن فجعل مراتب الوجود جعل كل واحد منها مستقلًا لأن الشيء له وجود بالذهن ووجود بالخرج فألتبس عليه الأمر وهذا هو اليداني قال:"وأظنه قد رام شيء لم يجد عنه عبارة ناطقٍ ببيانِ"وهذا يذكرنا بقول الأخ هداية الله:"أنا أعرف المعنى لكن عجزت أن أعبر" [مرّه] سألته ولا أجاب جوابًا جيدًا فقال:"أنا أعرف المعنى لكن ما أعرف أن أُعبر"وهذا يقع كثيرًا حتى يقعد كل واحد تجده ما يدرك للمعنى لكن ما يستطيع أن يعبر ما يدرك [نعم] وهذا يدل على عمق تفكير الإنسان أنه وصل إلى فكر لا يستطيع أن يعبر عنه اللسان فهذا ابن حزم يقول ابن قيم:"أضن قد رام شيء لم يجد عنه عبارة ناطقٍ ببيان"؛يعني أراد شيء لكن عجز أن يعبر ثم فصل ابن القيم رحمه الله قال:"إن المعين ذو مراتب أربعٍ عقلت فلا تخفى على إنسان"في العين ثم الذهن ثم اللفظ ثم الرسم الشيء معين له أربع مراتب الأول يقول:"في"