فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم ،وهذه القطعة حكا فيها المؤلف رحمه الله قول الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلاله، الفلاسفة جمع فيلسوف وهو كلمة يونانية مأخوذة من [فيل] و [سوف] وفيل بمعنى: محب، وسوف بمعنى: الحكمة أي محب الحكمة هذا الفيلسوف عندهم أما القرامطة فهم أتباع القرمطي المشهور بالألحاد هؤلاء يقولون: إن كلام الله عز وجل هو فيض يفيضه العقل الفعال والعقل الفعال عندهم هو: علّه الموجودات كلها لأنهم لايقرّون بالخالق يقولون هذه الموجودات لها علّه فاعله علّه معقولة لا محسوسة هذه العلة فاض منها على نفسٍ زكيه قابلة لهذا الفيض فأنطبع هذا الفائض من العقل الفعال في قلب هذا الرجل الزكي وإنما قالوا هذا يقول ابن القيم وصنعت المسلمين لأنهم يدعون الإسلام وليسوا كذلك وقد صرح شيخ الإسلام وابن القيم بأن ابن سيناء كافر ليس من المسلمين وإن كان مقدسًا عند القومين العرب وأشباههم مما لا يقيمون للدين وزنًا ولا للعقيدة أعتبارًا فهو عندهم مقدس حتى أنهم قد يسمعون بعض المدارس باسم هذا الرجل بابن سيناء مع أنه كافر والكافر لا يجوز أن ينوه باسمه أطلاقًا بل يدفن ويقبر إذا كان له من دعاية أو نشر كتب مظلّة فيذكر على سبيل الذم لا على سبيل المدح أسمع ما يقول مصانعة للمسلمين يقول:"فرآه فيضًا فاض من عقل هو الفعال علّة هذه الأكوان"يعني العلة التي بها دركت الأكوان وليس هناك رب والعياذ بالله بل هذه الأكوان حدثت بعلّة"حتى تلقاه زكي فاضل حسن التخيل جيد التبياني"يعني به الرسول النبي تلقى هذا الفيض زكي فاضل صفي العقيدة حسن التخيل جيد التبياني يستطيع أن يعبر ببيان جيد فيقول هذا الكلام رب العالمين [نعم] فأتابه للعالمين خطابًا ومواعظًا عن البرهان ما لها برهان ولا أصل إلا هذا الفيض الذي فاض من العقل كما يدعون ثم قال:"ما صرحت أخباره بالحق بل رمزه إليه إشاره بمعاني"قال:أيضًا هذا الكلام الذي أتى به هذا الزكي لا يريد