فهرس الكتاب
بالقرآن ظاهره بل المراد به إشارات خفيفة يعجز عنها عامة الناس ويعرفها أن الخواص منه يقول:"خطاب هذا الخلق والجمهور بالحق الصريح فغير ذي أماكن"يقول: لو أنهم خوطبوا وأريد بالخطاب صريح ما يدل عليه فإن هذا ممتنع [لماذا] ؛قال لأنهم يقبلون حقائق المعقول إلا في مثال الأعيان [ أنتم فهمتم الآن] يقول هذا القرآن الذي فاضة العقل على نفس هذا الزكي هذا له معاني ظاهره ومعاني باطنه مشار إليها إشاره لا يفهمها الخلق والأعوام لأن الخلق والأعوام هؤلاء لا يفهمون إلا الشيء المحسوس أما الشيء المعقول فإنهم لا يدركونه ومحال أن يدركوه فالأعوام لا يفهمون إلا المحسوس ولهذا قال: لا يقبلون حقائق المعقول إلا في مثال الحس والأعيان يعني إلا إذا جعل على صورة شيء محسوس ومعاين فالجنة والنار وما فيهما من عذاب ونعيم كل هذا ليس هو المراد غير مراد لكن صوّر للعامة صورة المحسوس من أجل أن يقبلوه ويفهموه لا المراد بالجنة وما أشبه ذلك شيء آخر كل هذا تخيل وليس بحقيقة"ومشارب العقلاء لا يريدونها من الذي يريدونها عامة الخلق"مشارب العقلاء لا يريدونها؛لأن مشارب العقلاء لمن العقلاء أما العامة الهمج الرعاة فهؤلاء لا يمكن أريد وهذه فتضرب لهم الأمثال اللا محسوسة رمز إلى أمور معقولة إلا إذا وضعة لهم بأوني [سبحان الله ] تمثيل عجيب يعني ما يستطيع أن يشرب من الحوض والنهر لكن إذا جئت له بماء في آنية أستطاع فيقول إن المعقولا ترمز إليها هذه الكلمات هذه لا يريدها العوام إما يريد العوام الأشياء المحسوسة التي يدركونها بجسمهم من جنس ما ألفت طباعهم من المحسوس في ذا العائم جثماني فأتوا بتشبيه وتمثيل وتجسيم وتخييل إلى الأذهان يعني أن هذا الذي جائه به الرسول من كلام الله ما هو إلا شيء تخييل للأذهان من أجل تقريبه على العامة وإلا فحقيقته غير ما يدل عليه اللفظ قال: وكذلك يحرم عندهم تأويله يعني لا يجوز أن يفسر للعامة بالمعني المعقولة المراده