الصفحة 142 من 839

هذا الفصل فصل عظيم تكلم فيه المؤلف رحمه الله عن التسلسل في الحوادث وذكر فيه للناس ثلاثه أقول قول بأن التسلسل ممنوع في الماضي والمستقبل وهذا قول الجهميه ومن تبعهم من المعتزله والقول الثاني جوازه في الماضي والمستقبل وهذا الذي أيده أبن القيم رحمه الله وذكر أدله والقول الثالث جواز التسلسل في المستقبل وأمتناعه في الماضي وهذا هو الذي عليه عامه علما الكلام وهو الذي لايكاد يعرف سواه عند المتاخرين ولا كن الادله التي ذكرها أبن القيم رحمه الله أدله واضحه وليس قولنا بأمكان التسلسل هو قولنا وجوب التسلسل لاحضو يعني اذا قلنا بجواز التسلسل فليس معناه أننا نقول بوجوبه اذ انه لاشك أن كل ماسوى الله حادث بعد أن لم يكن فا الاعيان ليست متسلسله إلى مل ليس نهايه له كل شي حادث والله تعالى قبل كل شي وقد ذكرنا لكم فب أول الكلام على هذه المساله أن الدينا فاعلن وفعلن ومفعول وأن ترتيبها هاكذا فاعل سابق على الفعل وفعل سابق على المفعول وأننا وان قلنا بجواز تسلسل الحوادث في الماضي لايمكن أن نقول أنها مقارنه بوجود الله أبدًا بل لابد أن تكون مسبوقه بوجوده لا كنها إلى ما لانهايه له وأبن القيم رحمه الله تكلم كلامن كثيرًا حول هاذا الموضوع ثم قال أن هاولا القوم الذين قالوا أنه ممكن في المستقبل مستحيل في الماضي بنو هاذا على قواعد أصلوها من علم الكلام ليس عليها دليل من معقول ولا منقول ولا فطره وهاذا هو الحق فأن اهل الكلام بنز عقيدتهم في الله على عقول ليست عاقله بل هي عقول مظطربه متناقضه ينقض بعضها بعضًا ويفسد بعضها بعضًا وهي كما قيل حجج تهافت كزجاج تخالها حقًا وكلن كاسرًا مكسور حتى أن زعمائهم وروسائهم أقرو بالحيره وبرجوع إلى الحق يقول الرازي وهو من علمائهم وكبرائهم وائمتهم يقول لقد طفت المعاهد كلها وخضت البحر فلم أرى الا أنسانًا يعني متحيرًا لم أرى الا قومًا لم يشفو العليل ولم يروى الغليل ورايت أقرب الطرق طريقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت