الآية"فإذا فرعون مقر ، اللوطية ، أصحاب ثمود ، أصحاب عاد ، غيرهم من الأمم يقرون بالله ، إذًا كلام الجهمية ساقط ، لماذا كان ساقطًا لأن هذا اللازم فاسد يعني كون نقول هؤلاء كلهم مؤمنون كاملوا الإيمان فاسد ، هذا اللازم لا شك بأنه فاسد لأنه يقضي بأنهم كلهم مؤمنون ، وإذا فسد اللازم كان دليلًا على فساد الملزوم ، وابن القيم في هذا الكلام ما ذهب يأتي بالأدلة الدالة على زيادة الإيمان ونقصانه لا ، أتي بدليل واقع لا يمكن إنكاره ، لأنهم إن قالوا هؤلاء مؤمنون كاملوا الإيمان كفروا ، وإن قالوا أنهم غير مؤمنون خصموا ، إذا هذا المقطع هو المسألة التي تكلمنا عنها ... والفعل ممتنع بلا إمكان"
وقضى أن الله كان معطلًا ... من غير أمر قام بالديان
ثم استحال كان مقورًا له ... قبل الحدوث وبعدها سيان
بل حاله سبحانه في ذاته
هذا المقطع قضى أي الجهم أتباعه ، يقول أن الله عز وجل كان غير قادر على الفعل ثم كان قادرًا عليه لأنه يمنع التسلسل في الحوادث يقول ما فيه مخلوق إلا قبله مخلوق هذا شيء غير صحيح بل هناك زمن أتى على الله عز وجل وهو غير قادر على الفعل ثم بعد ذلك صار قادرًا على الفعل بدون سبب ولو قال مضى على الرب زمن لم يفعل ثم فعل لكان الأمر أهون إذ نقول إنه في الزمن الذي لم يفعل قد يكون هو مقتضى حكمته فلم يفعل لكن هو يقول إنه غير قادر على الفعل وأنه مستحيل على الله عز وجل أن يفعل ثم كان قادرًا على الفعل ، إذًا نقول أن الفعل نقص ، وبأن قال نقص قلنا خصمت ، فإذًا ليس عاجزًا عن الفعل أبدًا في أي لحظة من اللحظات للأزلية ولا الأبدية هذا لا يحل وه كفر في الواقع ، لكن أن نقول كان قادرًا لم يفعل ثم فعل رما نجوزه كما قاله بعض أهل العلم لأن التسلسل في الماضي ممتنع ولكن الصحيح أن التسلسل في الماضي والمستقبل جائز وواجب بإخبار الله وجائز عقلًا لكنه واجب شرعًا بحسب ما أخبر الله به . ... جنات عدن بل هما عدمان