الموحد قد ركب سفينة نوح وقد صاح به الربان اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم ... استوف الشروط وصار ذا البطلاني
المثل العاشر: المعطل كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا فرجع خاسئًا حسيرًا * ومشرب المشبه من الماء قد تغير طعمه ولونه وريحه بالنجاسة تغييرًا * ومشرب الموحد من كأس كان مزاجها كافورًا عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرًا وقد سميتها بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية وهذا حين الشروع مثل قوله تعالى"هذا يوم عصيم"يخافون الظرف قد يسلط عليك الفعل ويصلح أن يسند ويسند إليه . وهذا حين الشروع في المحاكمة الله المستعان وعليه التكلان ولا حل لا قوة إلا بالله العلي العظيم . ... بفساد حكم الهجري والسلواني
كأنه يرى إن المعطل عنده من الحفظ وعرض التجارة أكثر مما عند المشبه وأن الناس أيضًا يفترون به أكثر من المشبه ولهذا تجدون الناس الآن التعطيف في الأمة كثير لكن التشبيه ما ثبت عليه قدر حتى إن بعضهم يقول إن مذهب التشبيه كان في الأول وإنه بعد ذلك زال من الوجود . إن الممثل يعبد صنمًا . والمعطل يعبد عدمًا كلًا منهما خبيث . كل ممثل في الواقع معطل وكل معطل ممثل ولا نقول ليس كل فعليه نقول كيف يكن الممثل معطلًا . ه ومعطل من وجوه ثلاثة: الأول: أنه عطل الله من كماله الواجب حيث شبهه بالمخلوق فإن تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصًا فتمثيله تعطيلًا لله عز جل . الثاني: أنه عطل نفس النص الذي أثبت فيه الصفة فإن النص الذي أثبت فيه الصفة أ المماثلة على زعمه قد عطله . لأن النص إنما دل على صفة تليق بالله فإذا جعله جامع على التمثيل أ أثبت به التمثيل عطله عن مراده بلا شك لم يرد الله عز وجل حينما وصف نفسه بما وصف به نفسه أن يفهم عباده أنه مماثل لخلقه أبدًا إنما أراد المعنى والصفة التي تليق به . ... فاسمع يا من له أذناني