الصفحة 200 من 839

ومن الذي قال لعلك: الرسول عليه الصلاة والسلام فهو على زعمهم مجسم وهم صرب عليه نعوذ بالله أنظر كيف الهوى لأنهم قالو مستحيل أن نراه يرى بالعين وقد ذكر شيخ الإسلام أن جمهور أهل السنة كفروا من ينكر رؤية الله في ألآخره قال: لأن الكتاب والسنة وإجماع السلف كلها تطابقت على إثباته وهل أبين من أن يقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لاتضامون في رؤيته ) أو قال ( كما ترون الشمس صحون ليس دونها سحاب ) لو قال لنا ( إنكم سترون ربكم ) فقط لثبتت الرؤيه فكيف إذا أكدها بقوله ( كما القمر ليلة البدر ) ومن العجب إن الذين أنكروا ذلك قالوا: لأن الله قال لموسى لما قال ( ربني أرني أنظر إليل قال لن تراني ) كيف يقول الله في القرآن لن تراني وتأتي أنت وتقول إن الله يرى فنقول لهم هي الرد عليهم ( إننا نحن لانقول إننا نراه في الدنيا وإنما نراه في الآخره وما قولكم هذا إلا كقول المنكري البعث إتيوابآباآكم إن كنتم صادقين ) الذين أنكروا البعث قالو كيف يبعثون الناس قالوا: أيتوابآبأنا إن كنتم صادقين نقول نحن ماقلنا نأتي بآبآ أكم الآن متى يبعثون يوم القيامة فتحدكم هذا الأوجه كله كذلك الذين إستدلوا بقوله ( لن تراني ) نقول هذا الدليل فيه لكم لأننا نحن لانقول إنا نراه في الدنيا وإنما نراه في الآخرة طيب ثم الدليل الثاني ( لا تركة الأبصار وهو يدرك الأبصار ) قال لا تركه الأبصار فنقول هذا حجة عليكم وليس دليل لكم لأن الأدراك أخفى من

الرؤية فإن الإنسان قد يرى الشيء ولايدركه ولكن إذا أدركه فقد رآه ألمسة وما أشبه ذلك المهم أن الله قال ( لا تركه الأبصار ) ولم يقل لا تراه فيكون في نفي الأدراك للأبصار دليل على أنها تراه لأنه لو كانت لا تراه لكان نفي إذراكهاله تلبيسين إذا أننا نقول: مادام الأعم لايوجد فالواجب نفي الأعم وكان يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت