وذلك في قوله تعالى:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما"أنظر إلى التأكيد أن في الآية:"فلا وربك لا يؤمنون"هذه الآية مؤكدة بالقسم وبلا وبإضافة الربوبية إلى الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه صاحب الشريعة ."فلا وربك"هذه زائدة للتنبيه وتأكيد القسم"وربك"أضيفت الربوبية إلى من ؟ الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه صاحب الشريعة وهذا نوع من التأكيد لأن ربوبية الله سبحانه وتعالى لرسوله ليست كربوبيتة العامة: حتى يحكموك أنت وحدك فيما شجر بينهم أي في ما حصل بينهم من نزاع هذا واحد ."ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت"يعني ضيقًا بمعني أن تتقبل نفوسهم هذا الحكم بانشراح وفرح وسرور لا بضيق وحرج الثالث:"ويسلموا"ينقادوا ويذعنوا ويستسلموا تمامًا الرابع:"تسليمًا"وهذا تأكيد بالمصدر يعني تسليمًا تامًا كل هذه المؤكدات وهذه الشروط تدل على أنه لا يمكن الإيمان إلا بهذه الأمور فلو حكم غير الرسول فليس بمؤمن ولو حكم الرسول لكن ضاق صدره بحكمه وكرهه لكن يبي ينفذ فليس بمؤمن ولو قبله ورضي به لكن لم يسلم التسليم التام فصار يماطل فليس بمؤمن لابد من هذه الأمور كلها يقول: رحمه الله: أن ليس بمؤمن من ليس من أن ليس بمؤمن أن ليس يؤمن من يكون محكما غير الرسول الواضح البرهان .
... بل ليس يؤمن غير من قد ... حكم الوحيين حسب فذاك ذو إيمان
حسب يعني: فقط .ودليل ذلك تحكيم الوحيين قوله تعالى:"فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر"يعني: فإن لم تردوه إلى الله والرسول فلستم بمؤمنين .
... وهذا وما ذاك الحكم مؤمنًا ... إن كان ذا حرج وضيق بطان
وش معني ضيق ؟ ليس بمؤمن إن كان ذا حرج يعني: لو حكم الوحيين وقبل حكمهما لكن لم يرتح له وصار معه ضيق فإنه ليس بمؤمن ليس بمؤمن نسأل الله العافية لابد أن يقبل وينشرح بصدره بذلك .