ولا بد من شرط رابع وهو أنه يزول هذا الشيء بالخروج وإذا كان لا يزول بل يزيد حرم الخروج لا لعدم وجود المبيح له ولكن لعدم الجدوى منه فلو خرج عشرة من الناس بعد أن رأوا كفرًا بواحًا عندهم فيه من الله برهان وخرج عشرة على دولة واحد معه سكين والثاني معه سيف والثالث مخلب والرابع عصا والخامس خنجر وهكذا وقالوا نخرج على دولة عندهم دبابات وقنابل وصواريخ فسيكون خروجهم جنونًا لا يحل لهم لا بشرع ولا بعقل فلا بد من خروج فيه تهيئة يكون بها زوال هذا المنكر الذي به كفر بواح عندنا فيه من الله برهان اما ان تخرج طائفة ثم تطحن ويطحن من ورائها ممن هو خير فلا شك أن هذا سفه وضرر ولهذا انكر الامام ابو حنيفة مثل هذا وقالوا انهم يخرجون للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال نعم لكن لا يفعلون أكبر مما يخرجون من أجله فالحاصل هو أن التأويل هو الذي جعل البغاة يخرجون على الأئمة حتى حصلت الشرور والفتن .
ولأجله سل البغاة سيوفهم ظنًا بأنهم ذوو احسان
لكنهم والله ذو اساءه على أنفسهم وعلى غيرهم ولأجله قد قال أهل الإعتزال مقالة هدّت قوى الإيمان قالوا إن الله سبحانه لا يتكلم وإن الله لا يحب ولا يرضى فأنكروا الكلام والمحبة وانكروا كل الصفات لله لأنهم إدعوا بأن اثباتها يستلزم التمثيل أو التجسيم أو الإشراك على خلاف بينهم
ولأجله قال أهل الإعتزال مقالة هدّت قوى الإيمان ِ.
ولأجله قالوا بأن كلامه سبحانه خلق من الأكوان ِ.
ولأجله قد كذبت شبه المجوس لعابد النيران ِ.