ولأجله ضرب الإمام بسوطه صدّيق أهل السنة الشيبان ِ.
وهو الإمام أحمد ضرب بالسوط لأنه أصر على قول الحق أن القران كلام الله منزل منه سبحانه غير مخلوق وهم يضربونه بالسياط حتى يغمى عليه ليقول أن القران مخلوق ولكنه أصر على قوله أنه منزل وليس مخلوق وهذا ما قاله السحرة لفرعون فقالوا اقض ما انت قاض فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا وهكذا مقام أهل الحق لاسيما في هذا المقام الظنك الإمام لو قال القران مخلوق ولو بالتأويل لانقلبت الأمة كلها معتزلة فمقامه هنا ليس من باب الإكراه فلو قال القائل لماذا لم يتأول أو قال المكره ليس عليه ذنب نقول لا فهذا مقام جهاد فالفرق بين رجل يكره على أن يسجد لصنم لكن لا يقتدي به الناس وبين شخص يكون إمامًا الإمام يقتدي به الناس اذن هذا لا يجوز أن يفعل ما أكره عليه لأن هذا الإمام لو فعل ما أكره عليه فسيتبعه الناس ويشركون فمقامه إذن مقام جهاد لكن شخص عادي قيل له اسجد لصنم فسجد لا يهتم به أحد بل ينكرون عليه أنه سجد هذا نقول أنه إذا سجد دفعًا للإكراه فإنه لا حرج عليه ويكون معذورًا ما دام قلبه مطمئن بالإيمان
ولأجله قد قال جهم ليس رب العرش خارج هذه الأكوان ِ .
كلا ولا فوق السماوات العلى والعرش من رب ولا رحمن ِ .
ما فوقها رب يطاع جباهنا تهوي في سجود ذي خضعانٍ ِ .
جهم بن صفوان إمام الجهميّة يقول إن الله ليس فوق العرش وليس فوق السماوات وليس فوقها من رب إذن أين الله ...الجهميه انقسمت الى قسمين قسم قالوا إن الله في كل مكان في المسجد في السوق في كل مكان لكن ليس فوق السماوات .وقسم قالوا أن الله ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا داخل ولا خارج ولا متصل ولا منفصل.
إذن الله عندهم غير موجود فأؤلئك جعلوا الله تعالىفي كل مكان وهؤلاء أخلوا منه كل مكان والتأويل عند الجهميه يقولون لو أن الله فوق لزم أن يكون في جهة محدودة ويكون جسمًا ويكون في حيّز وما شابه ذلك .