ولأجل التأويل كذبوا بنزول الله تعالى الى السماء الدنيا في النصف الثاني من الليل فقالوا إن معنى قوله صلى الله عليه وسلم (( ينزل ربنا ) ),يعني يعني ينزل أمر ربنا أو ملك ربنا أو رحمة ربنا وقد سبق الجواب على هذا التحريف.
ولأجله زعموا الكتاب عبارة وحكاية عن ذلك القران ِ.
ما عندنا شئ سوى المخلوق والقران لم يسمع من الرحمن ِ.
لأجل التأويل زعموا ان القران عبارة وحكاية عن كلام الله وهؤلاء هم الكلابيه و الأشعريه قالوا إن كلام الله لا يسمع و ليس بحروف ولكن الله خلق أصواتا تسمع عبارة عن هذا الكلام أو حكاية عنه ولهذا قال المؤلف:
ماذا كلام الله قط حقيقة لكن مجاز ويح ذا البهتانِ ِ.
هذه كلمة توجع ووعيد لهذا البهتان الذي ذهب إليه .
هؤلاء هم إذا جعلوا الكلام عبارة عن المعنى القائم بالنفس فهل يسمى المعنى القائم بالنفس كلامًا؟ أبدًا لا يسمى كلامًا.
وقول القائل:-
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلًا.
يقولون إن قائل هذا البيت هو الاخطل النصراني المشهور وبعضهم أنكر أنه قاله لأنه يوجد في ديوانه وأيًا كان فإنه لا حجه فيه فعند قوله:إن الكلام لفي الفؤاد يعني قوله إن الكلام الرصين الذي يعتبر ما كان خارجًا من القلب وأما الكلام الرصين الحقيقي هو الذي يخرج من القلب الإنسان يقدر أولًا بقلبه ثم ينطق بلسانه لكن لا يمكن أن يُقال إنه متكلم حتى ينطق باللسان.
ولأجله قُتل ابن نصر أحمد ذاك الخزاعي العظيم الشانِ ِ.
إذ قال ذا القران نفس كلامه ماذا كمخلوق من الأكوان ِ.
أحمد بن نصر رحمه الله هو الرجل الثاني الذي وقف أمام المحنة في عهد الإمام أحمد بن حنّبل رحمه الله فنجا . قال:-
وهو الذي جر ابن سينا والأولى وقالوا مقالته على الكفران ِِ.
فتأولوا خلق السماوات العُلى وحدّثوها بحقيقة الإمكانِ ِ.