فهرس الكتاب
وإذا كان كذلك فلا حرج على الإنسان أن يقسم بالله عز وجل على شيء من الأشياء وإن لم يستقسم إذا كان المقام ذا أهمية، يا من يريد تجارة تنجيه من غضب الإله وموقد النيران، وتفيده الأرباح بالجنات والحور الحسان ورؤية الرحمن، في جنة طابت ودام نعيمها، ما للفناء عليه من سلطان، يعني من قدرة، هيئ لها ثمنا يباع بمثلها لا تشتري بالزيف من أثمان، نعم، لا تشترى بالزيف من أثمان، نقد عليه سكة نبوية ضرب المدينة أشرف البلدان، هذا أيضًا كما قلت من ضرب المثل يعني الذي يريد النجاة من النيران ودخول الجنات فليأخذ أو فليشتر هذه الجنة بالثمن المهيأ لها، والنقد الذي يكون ثمنًا لها هو النقد الذي عليه سكة نبوية، ضرب المدينة، وماذا يريد بهذا، النقد الذي عليه سكة؟ الكتاب والسنة. فالذي يريد النجاة عليه بالكتاب والسنة وليدع علم الكلام، وهذيان عليه، أظننتَ يا مغرور بائعها الذي يرضى بنقد ضرب جنكزخان، هذا أحد من أكتتر، له سكة مضروب عليها اسمه رضي بالنقد وترك النقد السليم الصحيح، والمراد بذلك أيضًا كما قلت ما عند أهل الكلام من الكلام الفارغ الذي رضيه هؤلاء الناس وتركوا النقد الصحيح السليم. منتك والله المحال النفس إن طمعت بذا وخدعت بالشيطان، صدق رحمه الله، العاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى رضاها الأمان، فالإنسان الذي يغتر بظاهر الحال ولا يلتفت إلى الكتاب والسنة ويزعم أنه هو الموحد قد غرته نفسه وغره الشيطان، نعم ،
(يتلو الرجل)
فاسمع إذن سبب الضلال ومنشأ الـ ... ... ـتخليط إذ يتناظر الخصماني
يحتج باللفظ المركب عارف ... ... ... مضمونه بسياقه ندياني
واللفظ حين يساق بالتركيب محـ ... ... ـفوف به للفهم والتبياني
جند ينادي بالبيان عليه مثـ ... ... ـل ندائنا بإقامة وأذاني
كي يحصل الإعلام بالمقصود من ... ... إيراده ويصير في الأذهاني
فيفك تركيب الكلام معاند ... ... ... حتى يقلقله من الأركاني
ويروم منه لفظة قد حمِّلت ... ... ... معنا سواها في كلام ثاني