الصفحة 285 من 839

إلا الفرد يعني الواحد في المئات، أو الواحد في الألف، والزيف بينهم هو النقد الذي قد راج في الأسفار والبلدان، هؤلاء أكثر الناس، الذي يروج عندهم هو الشيء المزيف إذ هم قد اصطلحوا عليه وارتدوا بجوازه جهرًا بلا كتمان، إذ هم أي الناس الذين اغتروا بالزيف وأخذوا به قد اصطلحوا عليه وارتدوا بجوازه جهرًا بلا كتمان، وكتب مملوءة بهذا تجدهم يقررون التعطيل ونفي صفات الله عز وجل بهذه التعليلات الذين يرونها معقولات وهي مجهولات في الحقيقة، فإذا أتاهم غيره ولو أنه ذهب مصفى خالص العقياني ردوه واعتذروا بأن نقودهم من غيره بمراسم السلطان، يردون النقد الصحيح الخالص بحجة أن نقودهم من غير هذا النقد، ولو كان النقد الذي ردوه من الذهب الخالص، وذلك لأن مراسم السلطان قرت هذا النقد المزيف والمؤلف رحمه الله إنما ضرب مثلًا بالنقد وإلا فهو يريد كلام أهل الكلام الذين يتبعون علماءهم وأئمتهم ويقول لنا ... ... عما قاله أئمتنا مهما كان فهو المعقول عندهم وسواه مردود، فإذا تعاملنا بنقد غيره قطعت جوامكنا من الديوان، يعني لو أننا تعاملنا بنقد غير الذي ضربه السلطان قطعت الجوامك، الجوامك هي عبارة عن الذي يسمى عندنا بالعوائد التي يهديها السلطان للناس هل أسميها عوائد وهل أسميها شرهات وتختلف الأسماء لكن معنى واحد، يعني ما يجعل في بيت المال للناس إما سنويا أو شهريًا أو كل ستة أشهر أو ما أشبه ذلك، فالجامكية هي عبارة عما يأخذه الإنسان من بيت المال، يقول نحن لو قبلنا هذا النقد السليم وتركنا نقد السلطان، ماذا يصنع؟ سيقطع الجوامك، ولا يعطينا رسم السلطان، نعم والله منهم قد سمعنا ذا ولم نكذب عليهم ويح ذي البهتان، المؤلف رحمه الله يقسم من غير أن يستقسم بأن المقام مقام تجب العناية به والقسم عند الحاجة إليه جائز وإن لم يطلق من الإنسان، قال الله تعالى: قل بلى وربي لتبعن..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت