الصفحة 284 من 839

يقول: نشد التجارة بالزيوف يخالها نقدًا صحيحًا وهو ذو بطلاني، إنسان صلحوا له قطعًا من الحديد مموهة بفضة مصورة صورة الدرهم وقالوا هذه الدراهم، وهو لا يعرف، ماذا يكون قبوله لها؟ يقبلها على أنها نقد صحيح، فهو يقول نشر التجارة بالزيوف يخالها نقدًا صحيحًا وهو ذو بطلاني، حتى إذا ردت إليه نالت من ردها خزي وسوء هواني، إذا ردت إليها ذي الزيوف إذا أنت آتيته تراها مزيفة، حينئذ يبوء بالخزي والهوان، فأراد تصحيحا لها إذ لم يكن نقد الزيوف يروج في الأزماني، ورأى السحالة ذا بدون الطعن في باقي النقود فجاء بالعدواني، لما أراد أن يصحح نقوده الزائفة، أش قال؟ قال: ليش تقول زائفة؟ قال: النقود التي بين يدي الناس تخالف نقودك، قال: كل النقود التي في أيدي الناس زائفة ، ما هي صحيحة، الصحيحة عندي، طبق هذا على مذهب أهل التعطيل مع أهل السنة، يقول لأهل السنة أن كل ما قلتم خطأ، والثواب ما نحن عليه، وهذه تنطبق على مثال الذي ذكر المؤلف. ورأى السحالة ذا بدون الطعن باقي النقود فجاء بالعدواني، واستعوض الثمن الصحيح بجهله وبظلمه يبغيه بالبهتاني، عوجًا، يعني أنه يبغي النقود الصحيح السليم عوجًا ليسلم نقده بين الورى ويروج فيهم كامل الأوزاني، وهذا يروج على الناس أولا؟ نعم يروج، ولهذا قال: والناس ليسوا أهل نقد للذي قد قيل إلا الفرد في الأزماني، (وجه ثاني من الشريط) أو إلا الفرد يجوز وجهًا، صدق رحمه الله، يعني أن الناس يقل فيهم من يعرف الصحيح من الزيف، لا يوجد إلا الفرد في الأزمان، طيب، قال المؤلف رحمه الله: والناس ليسوا أهل نقد للذي قد قيل إلا الفرد في الأزمان، والزيف بينهم هو النقد الذي قد راج في الأسفار والبلداني يعني أكثر الناس وعامة الناس ليسوا أهل للنقد ولا يفرقون الزيف ولا المعيب وبين الخالص النقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت