هذه القطعة ينادي المؤلف ـ رحمه الله ـ الرجل الذي يريد نجاته من عذاب الله عز وجل بأن يسمع مقالة هذا الرجل الناصح المعوان الذي هو أهل للمساعدة والمعاونة وذلك لأنه ـ رحمه الله ـ مخلص لإخوانه ويأمر بأن يكون الإنسان متمسكًا في كل أموره . في العقيدة في العبادات في المعاملات والسلوك.. يكون متمسكًا بالوحي الشامل للكتاب والسنة ويامر كذلك أن ننصر كتاب الله والسنن التي جاءت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المبعوث بالفرقان وأن نضرب بسيف الوحي وما أعظمه من سيف وما أبتره للباطل وأقطعه له كل معطلًا ضرب المجهاد فوق كل بنانه هذا مأخوذ من قوله تعالى {واضرب منهم من كل بنانٍ} حتى الأصابع قطعهم قطعًا قطعًا . ويأمر أيضًا أن نحمل بعزم الصدق حملة مخلص متجر لله لاللهواء أو لأن يكون قوله وهو الأعلى، ولكن متجردًا لله عز وجل لايريد بذلك إلا وجه الله ويامر كذلك بالصبر تحت ألوية الهدى ألوية جمع لواء وهي الأعلام فإذا قدر أن أجبت فذلك في رضا الرحمن والإصابة في رضا الرحمن هي في الحقيقة ليست إصابة بل هي غاية مايتمناه الإنسان إذا أحبب في الله ورضا الله بل حصل له الأجر والفضل وهذا البيت يبقى أن معنا دائمًا أن نثبت تحت ألوية الهدى فإذا أصبنا أو زينا، ضُربنا، أهنا فعل بنا مافعل فكل هذا في رضا الرحمن وهذا كقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين دميت أصبعه هل أنت إلا أصبع دميتي وفي سبيل الله مالقيتي .
واجل كتاب الله والسنن ... نبتت سلاحك ثم صح بجنانِ
من ذا يبارز غيرك..
عندي لو كانت بحبن كانت أوضح يعني صح بحبن تقول من ذا يبارز لأن صح بجناني أي صح بالقلب تحتاح إلى تأويل أي صح بلسانك صيحة خارجة من قلبك على كل حال إذا كانت النسخة هكذا حسب تأليف المؤلف لهذا القصيدة فالمصح صح بجناني أي صيحه نابعة من حنانك أي من قلبك وإن كانت بحبان هذا أمر واضح لأن الإنسان إذا صاح بالجبناء تفرقوا لصياحته.