... أن الفقيه أنا الإمام وإذا بحثت فهو معه فإذا هو لايعرف كعوه مثل كوكمن أجل عباد الله بل يرى نفسه أمير العلماء وعالم الأمراء لايدانه أمرًا لأنه جاهل مركب مايرى وماذلك يرى أنه هو العالم الثوب الثاني ثوب التعصب واليعوذ بالله يتعصب برأي لايمكن أن يجيد عنه حتى ولو بان الحق بيان الشمس وسط النهار لايحيد متعصب هذان الثوبان أعاذ الله وإياكم منهم إذا ابتلى بهم الإنسان حرم الحق . لأنه يرى نفسه العالم وهو جاهل ثم يرى أنه لايمكن أن يتزحزح عما عليه لأنه يرى أن تزحزحه ذل وأنه إذا تزحزح قال الناس هذا رجل جاهل ما علم أنه الرسول صلى الله عليه وسلم أحيانًا يحكم بالشيء فيتبين له خلافه فيرجع وذلك الخلفاء وكذلك الأئمة وقد كتب عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري كتابًا في القضاء من أعظم الكتب وأجمعها حتى ابن قيم جعل كتاب علام المرفعين ذلك الكتاب الذي قل يوجد في كتب الإسلام مثله جعله مبنيًا على كتاب عمر لأبي موسى في القضاء قال ليمنعونك قضاءك في الأمس أنك تقضي بالحق في غد فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل فإنت جرد نفسك من هذين الثوبين الأول مركب والثاني التعصب ثم أمر بعد التجرد من هذين الثوبين التحلي بالإنصاف، الإنصاف أن يقول الإنسان العدل ولو على نفسه إذا بان له الحق فيرجع له ولا يتعصب وبيّن أن الإنصاف في البخاري انه أفخر حلّه زينه بها الأعطاف والكتفان وصدق رحمه الله لا حلّه أفخر ولأبهى من الإنصاف ثم بعد ذلك أمر أن يجعل الإنسان شعاره خشية الله والنصح لرسوله ـ صلى الله عليه وسلم وأن يتمسك بحبل الله ووحيه وأن يتوكل غاية التكلان حتى يصل إلى ماتحمد عاقبته في الدنيا والآخرة .
فالحق نصر الرب هو وصراطه ... أهدى إليه لصاحب الإيمان
وهو الصراط عليه رب العرش ... أي مهر وحد جاء في القرآن