فهرس الكتاب
فلأجل ذا نبذوا الكتاب ورائهم
... ... ... ... ... ومضوا على آثار كل مهانِ
ولا جل ذاك عن السنن التي
... ... ... ... ... جاءت وأهليها ذوي الأضغانِ
يرمونهم كذبًا بكل عظيمة
... ... ... ... ... حاشهم من إفكٍ ذي بهتانِ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال مؤلف رحمه الله: هذا ومن بهتانهم أي من كذب هؤلاء القوم الذين قالوا أن دلالة القرآن والسنة لفظية في سندها لأنها آحاد وفي مدلولها لأنها ظواهر من بهتانهم أن اللغات أتت بنقل الفرد والوحدان . أي أن اللغات نقلت إلينا عن طريق الأفراد وهذا من أكبر البهتان بلا شك هل اللغات نقلت إلينا بالأفراد ؟ لا .. اللغات نقلت بالتواتر الذي ليس بعده تواتر اللغة الآن بين الأمة العربية منذ نشأت إلى اليوم والناس ينقلونها أمة أمة ليس فرد ينقلها إلى فرد بل أمة تنقلها إلى أمة . أليس كذلك ؟ لكن هذا من بهتانهم أن اللغات تنتقل عن طريق الآحاد ، فهذا من البهتان العظيم .
فانظر إلى الألفاظ في جريانها
... ... ... ... ... في هذه الأخبار والقرآنِ
أتظنها تحتاج نقل مسندًا
... ... ... ... ... متواترًا أو نقل ذي وحدانِ
الجواب .. لا . الألفاظ في جريانها بين الأمم سواء أكان في خبر أو في قرآن المنقول بالتواتر كلها لا تحتاج نقلًا مسندًا . يعني مثلًا لو قال: معنى أكل . تناول الطعام فأدخله في فمه . هل نحتاج أن نقول: من الذي نقل أكل وأن هذا معناها في اللغة ولا ما يحتاج ليش ؟
... لأن معروف هي من الضروريات لهذا قال في البيت الثالث:
... ... أم قد جرت مجرى الضروريات.. لا
... ... ... ... ... ... ... ... تحتاج نقلًا وهي ذات بيانِ
لا نحتاج أن نقول أن اللغات منقولة بخبر الآحاد: تحتاج إلى إسناد ثم ينظر في السند هل هم ثقات أو غير ثقات . لا هذا شيء يجري في الألفاظ جريان الهواء والريح ولا يحتاج إلى نقل وهي جارية مجرى الضروريات . يقول:
... ... إلا الأقل فانه يحتاج إلى النقل
... ... ... ... ... ... ... الصحيح وذاك ذو تبيانِ