هذا وغن قتال حزب الله ... بالأعمال لا بكتائب الشجعان
المؤلف رحمه الله يقول اجعل لنفسك هجرتين . هجرتين الأولى هجرة إلى الله والثاني هجرة إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونحن نصرف الهجرة معناها الترك أي اترك كل شيء إلا هذين الشيئين وهما إلى الله ورسوله فاجعل لنفسك هجرتين والثانية إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم الهجرة الأولى بماذا بالإخلاص لاتقصد سواه أبدًا ولهذا قال رحمه الله مع القصد وجه الله بالأقوال والأفعال والطاعات والشكران بهذه تنجو من الشرك لأنك أخلصت القصد، أما الهجرة الثانية فهي إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ باتباعه وعدم الروغان عن هديه لاتقدمًا ولاتأخرًا ولا يمينه ولايسره وبهذه الهجرة تسلم من الابتداع فهاتين الهجرتين يجب على كل مسلم أن يجعل لقب هاتين الهجرتين وما الحكم في أموره كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإذا دعيت إلى غير كتاب الله وسنة رسوله فقلت لاسمعًا ولا طاعة لدى الطغيان .
قال المؤلف لدى الطغيان موافقة لقوله تعالى {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} فكل ماسواء حكم الله ورسوله فهو طغيان بيّن إذا تكثروا عليه الذين يدعون إلى إعادة الكتاب والسنة وصيحوا شبههم بالدخان جعل أصواتهم وضجاجهم وكلاماتهم ودعايتهم إلى أوج العلى إلى أعلى والنهاية تهبط إلى الحضيد الدان أو تمزقها الرياح يمينًا وشمالًا .
والله مافتحوا البلاد بكثرة وهذلوان ... فقال ضرب الله بالأعمال لا بكتائب الشجعان
والله مافتحوا البلاد بكثرة أن أتاهم بلا حسبان ... وكذا مافتحوا القلوب الآراء بل بالعلم الإيمان