الصفحة 406 من 839

وصفاته دلت على أسماءه ... والفعل مرتبط به الأمران

أي الأسماء والصفات فمثلًا السميع: اسم دل على السمع وهو صفة والفعل يسمع ويسمى الحكم ويسمى الأثر ، كذلك الخلاف جلاء وعلاء الصفاه وهي الأخلق ،وعلى الفعل وهو أنه يحكم ، قال ما معنى الحكم يقول نسبتها إلا متعلقان تقضي أثارها بياني ، أن تنسب إلا متعلقاتها التي تقتضي الأثار ، وعلى هذا فلنا أن نعبر بالأحكام ولنا أن نعبر بالأثار .

ولربما يعني به الأخبار عن ... أثارها يعني به أمران

ولربما يعني به: يعني الحكم ، الإخبار عن أثارها ، يعني بها أمران إذًا الحكم أحيانًا يعني به ما يدل على متعلقان تقتضي أثاره وأحيانًا يعني به الآثار نفسها ، فكلام المؤلف يقول: لا بد لكل اسم من صفة ، ثم هذه الصفة قد تقتضي الآثار أي تقتضي أن يكون لها أثر وحينئذ يكون لها حكم ، وقد لا تقتضي ذلك وحينئذ يكون لها حكم فما كان لزمن فإنه فإنه لا حكم له ، وما كان متعديًا فله حكم ، هذا الضابط .

الحي لزم ليتعدى إلا الغير فليس له حكم ولهذا نقول اسمه الحي ، ووصفه الحياة ، ولا نقول الحكم يحي لأن يحيي: فعل للمحيي المميت ، وليست فعلًا للحي ، الحي وصف لزم .

البصير: متضمن لصفة تتعدى وهو أنه يبصر .

العظيم: لزم فإذا يدل على الاسم وعلى الصفة وليس له حكم وهلما جرا .

والفعل إعطاء الإرادة حكمها ... مع قدرة الفعال والإمكان

الفعل ناتج عن قدرة وإرادة ، ولا يمكن فعل بلا إرادة ، ولا فعلًا بلا قدرة ، أليس كذلك ولهذا لو أردت أن تسافر إلى بلد ولكن ليس عندك راحلة ؟ مستطيعة السفر ؟ لماذا لعدم القدرة ، ولو كان عندك راحلة ، لكن الطريق مخوف فلم ترد السفر فإن السفر لا يكون لعدم الإرادة ، ولو وجده الإرادة والقدرة حينئذ يتحقق السفر ؟

فإذا انتفت أوصافه سبحانه ... فجميع هذا بين البطلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت