الصفحة 408 من 839

إذا وجد ضرورة فإن وجد أن يأولوا ، لماذا ؟ لأن النصوص معصومة من مخالفة المحسوس والمعقول ، فإذا كان معصومًا من خالق المعقول وجاء فيها ما ظاهره مخالفة المحسوس والمعقول حينئذ مثل: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله { يتأولون إذا قرأت أي إذا أردت أن تقرأ ، وليس المعنى إذا أتممت القراءة ، لماذا ؟ يسبقون اللفظ عن ظاهره ، لان هذي النبي ( الاستعاذة قبل القراءة ، } تدمر كل شيء بأمر ربها { ريح عاد يقولون نأول هذا عن ظاهره فالمراد تدمر كل شيء يمكن تدميره بالريح فلهذا قال: } فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم فالمساكن لم تدمر والأرض لم تدمر ، والسماء لم تدمر ، والنجوم لم تدمر .

إذًا فالعموم يراد به الخاص ، عام يراد به الخاص ، هم يتأولون إلا هذا بحق أو بغير حق ، بحق بلا شك .

فهناك عصمتها أباحته بغير ... تجانف للإثم والعدوان

واشهد عليهم أنهم لا يكفرو ... نكم بما قلتم من الكفران

أي: لا يقول أنتم كفار ، بما قلتم من الكفران ، وإن كان قولكم كفران لكن لا يكفرونهم لماذا .؟

إذ أنتم أهل الجهالة عندهم ... لستم أولي كفر ولا إيمان

جهال ما تعرفون الكفر ولا الإيمان ، لذلك لا يقولون أنتم كفار وإن كان ما قلتم كفر .

لا تعرفون حقيقة الكفران بل ... لا تعرفون حقيقة الإيمان

جهال بهذا وهذا .

إلا إذا عاندتم ورددتم ... قول الرسول لاجل قول فلان

فهناك أنتم أكفر الثقلين من ... إنس وجن ساكني النيران

وهذه مسألة العذر بالجهل ؟ هل يعذر الإنسان بجهله في أصول الدين أو لا يعذر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت