الصفحة 41 من 839

أكثر الناس اليوم ينامون في الصباح وإذا قاموا في غسق الليل فالبكاء قليل. لكن عينان في غسق الدجى من خشية الله سبحانه وتعالى تبكيان في زمننا قليل .

عسى الله أن يجعلنا وإيايكم من هذا القليل .

فالإنسان ينبغي له أن يكون له مع الهل تعالى صلة يبكي من حسية الله تعالى في سجوده في قيامه كلما تذكر آيات الله سبحانه وتعالى أوجب له ذلك خشية له حتى يلين القلب لأن القلب إن لم تلينه يبقى قاسيًا لأن زخرف الدنيا وزخارفها والأصعاب وما أشبه ذلك قد يوجب هذا أو بعضه قسوة القلب فلابد أن تتعهد قلبك بما يلينه وأحسن مايثلينه كتاب الله عز وجل إذا قرأته بإمعان وتدير فإنه يليه القلب، كما قال ابن عبد القوى رحمه الله وحاظف على درس القرآن فإنه يلين قلبُ جامد مثل جلمديِ الله أكبر ومصداق ذلك قوله تعالى {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون} .

واجعل لوجهك مقلتين كلاهما ... من خشية الرحمن باكيتان

لوشاء ربك كنت أيضا مثلهم ... فالقلب بين أصابع الرحمن

واحذر كمائن نفسك اللاتي ... خرجت عليك كسرت كسرًا مهانِ

وإذا انتصرت لها فأنت كمن بقي ... طفى الدخان بموقد النيران

والله أخبر وهو أصد قائلين ... أنصف ينصر عبده بأمان

من يعمل السوء سيجزي مثلها ... أو يعمل الحسنى سيفوز بحنانِ

هذه وصية ناصح ولنفسهِ ... وصى وبعده لسائر الإخوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت